elforosat lovers


elforosat lovers

منتــــدى محبــے الفروســــاتــــ
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يوميات عيل مصرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اميرة الاحساس
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°


.. : .
النقــــــــــــــاط : 11699
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: يوميات عيل مصرى   السبت أبريل 23, 2011 5:08 am

ازيكم عاملين ايه

دي يوميات زي ما هو مكتوب كدا

يوميات عيل مصري

بتحكي فتره جميله اوي من حياتنا

اكيد الاحداث هنلاقيها زي بعضها

تابعوا معايا ويارب تعجبكم

ومع الحلقه الاولي

تن تن تااااااااااااااان
الفرخة باضت

القاهرة منتصف 1975

أنا النهاردة عند عمي في بير حمص، اللي هي من شارع الجيش، مفيش حد في البيت

غير أنا وماما بطة مرات عمي، ماما بطة دي أطيب واحدة في الدنيا، بتربي فراخ في

المنور وأنا بحب أتفرج ع الفراخ، ماما بطة مش بترمي أكل في الزبالة، عشان حرام، الرز

الزيادة والعيش، إحنا بنرميه للفراخ، وبعدين الفراخ تكبر وتبيض، وناخد البيض بتاع الفراخ،

وكمان عمرنا عند عمي ماشرينا فراخ من برة

بيت عمي انضف بيت في الدنيا كل حاجة فيه في مكانها، الشوكة، السكينة، ومفيش

عندهم طبلية، لازم ناكل على السفرة، وكمان ما نرميش اي حاجة، عشان هي بيكون

ليها لازمة، بس مش بنحوش كراكيب عشان بتجيب حشرات، الحاجة تتنضف وتتشال،

بس لازم تبقى نضيفة، حتى الهدوم القديمة، مش بتترمي، علشان بنقصصها، ونعملها

كورارية كبيرة ونوديها لعم طه يعملها سجادة، كلها ألوان، انا باعمل كورارية كمان، وكمان

عشان الفراخ تفضل نضيفة في العشة، كل يومين نجيب نشارة من ورشة النجار اللي

برة في الحارة اللي عنده مكنة نشارة، انا بجيب النشارة الناعمة أوي، ونحطها للفراخ

والفراخ بقى تعمل الحمام عليها، وعم سيد الزبال يقول ما ترموش النشارة بتاعت الفراخ

وخلوها لوحدها عشان بياخدوها يحطوها عند الزرع، عشان يبقى الزرع جامد، وبعدين ناكل

الزرع، واللي يفضل نرميه للفراخ، وبعدين الفراخ تبيض ..ييه دايرة وتلف.

أنا بآخد معايا طارق صاحبي اللي عند عمي، ده بقى صاحبي أوي، وبنقول كل الأسرار

لبعض

يقعد يقولي اتغدوا ايه امبارح

وانا اقوله اتغديت ايه امبارح

بس نتفق إن السر في بير

طااااااااااااااااااارررررق

يا ويكا يا ويكا

يا أآيأ يا أآيأ يا أآيأ

عايز ايه

انزل معايا نجيب نشارة من مكنة الخشب

معاك شوال؟

آه شوالين انت تشيل واحد وانا واحد

ما أكملش الكلام إلا وهو شادد مني الشوال بتاعه، وجري على مكنة الخشب

عاوزين نأجر عجل بالليل

الساعة بقت بشلن

ناخد ساعة ونروح على شارع الجيش، لغاية ميدان الجيش، وندخل الحسينية، وهناك

نجيب سندوتشين بطاطس، ونطلع من هناك على باب الفتوح، وندخل على مدرسة

السلحدار

دي مش مدرسة السلحدار، ده جامع الأنور، وابويا كان بيقولي أسمه جامع الحاكم بأمر

الله.

جامع إيه يا عبيط، والله العظيم مدرسة السلحدار

وصلنا مكنة الخشب، عبينا الشوالين، وراجعين على الحارة تاني

وهوبببببباااااااااااااااااااااااااا

الناس بتجري من كل حتة، ايه ده الرجالة طالعة والدم سايح على وشها، وعلى جسمها،

والنسوان كلها بتصوت،

حاسب يا طارق

الناس كلها بتقفل الدكاكين، بتوع بيت الماكس بيتخانقوا مع بعض، آه اصل فيه بيت بيبيعوا

فيه مخدرات في الحارة وكل يوم يتخانقوا كلهم مع بعض، سنج بقى ومطاوي،

وسافوريات.

حاسب يا طارق

الناس ماسكة في بعض أوي، بيطة المجنون، مضروب في كل حتة في جسمه،

والرجالة كلها قالعين القمصان وواقفين بالمطاوي والسنج، ولابسين بناطيل بس،

وماسكين واحد كلهم بيضربوه بالسنج، بس مش بالحتة الحامية، بيضربوه ببطن السنجة،

تهويش بس كلهم متعورين، والنسوان من البلكونات والشبابيك عمالة ترمي مية، ويرقعوا

بالصوت، بطوطة شخلع، بتقولهم هأقلع وانزلكم

أنا وطارق حاطين ايدينا على دماغ بعض وخايفين

طارق لو بطوطة شخلع قلعت هدومها ونزلت الحارة هتغمض عينك؟

لأ

ولا أنا

بس الخناقة زادت أوي، عم حسين بتاع البيبس هو وولاده، طلعوا صناديق البيبس، وبدأو

يرموها على الحارة، أنا مش عارف أتحرك ولا أنا ولا طارق، الأزايز كلها بتيجي علينا،

والراجل اللي جسمه كله سايح دم، بيقرب مننا، ومعاه مطواة،

الناس كلها جريت عليه، وهو جري علينا، رمانا في الأرض فوق بعض، وخطف اشولة

النشارة، وقعد يرميها على اللي بيضربوه، وصحابه جم، كلهم وقعوا علي أنا وطارق

لزقنا في الباب الصاج بتاع الدكانة المقفولة

أنا شايف بيت عمي، ومش عارف أروح، لو عديت هيمتونا بالسنجة

إيه ده، محروس اللي خرج م السجن الإسبوع اللي فات أهو جاي على الموتوسيكل

بتاعه، محروس عنده موتوسيكل جاوا وعامل الجدون بتاعه عالي أوي، وكمان مربي

شنبه نازل على بوءه أوي، وعامل سوالف عند دقنه وشعره طويل، وعلى طول يلبس

سلسلة كبيرة أوي وفاتح صدره، البنات بتاعت الحتة كلها بتشتمه عشان قليل الأدب،

على طول فاتح صدره، وواخد بشلتين في وشه، وراسم على دراعه صورة رقاصة

محروس نزل من على الموتوسكيل، وطلع السنجة من ضهره، والحارة سكتت، عشان

العيال اللي كانوا بيتخانقوا صحابه، وكل يوم يعملوا مشكلة في الحتة وخناقة، والناس

تقول ربنا يخلصنا منهم على خير.

ومسك السنجة في ايده

يا حارة كلها نسوان مفيهاش راجل

عاوز أشوف فيكم حد ينطق تاني

محروس بص ناحيتنا، وعينيه جت في عينينا، إحنا كنا مرعوبين،

يلا ياد يا ولاد الكلب أنت وهو من هنا

واحنا طرنا على بيت عمي

قعدنا ع السلم مش بنكلم بعض، بس ساكتين خالص

طارق، محروس الصايع قال عليك بن كلب

لأ يا فالح قالك أنت

والله العظيم انت .. هو قال ياد أنت وهو يا ولاد الكلب

يبقى شتمنا احنا الاتنين

طارق تعالى ما نأجرش عجل باليل ونروح سيما أليوت (هوليوود) اللي ف شارع الجيش

سيما أليوت جايبة فيلم بتاع بروسلي بتاع الراس الكبيرة، نتفرج عليه بقى، وبعدين نيجي

نحط ايدينا في الرملة السخنة، وجلد ايدينا يموت، ونخللي محروس قاعد ع القهوة ونديله

سيف يد نموته

ماشي، بس يا عبيط هنجيب منين رملة؟

على السطوح فوق فيه رملة، بالليل، نعمل الخطة بقى عشان ما حدش يشوفنا، ونطلع

السطوح نشوف الرملة.

محروس ساكن في الدور اللي تحت السطوح

ماتخافش هو بيرجع متأخر

طلعنا ع السطوح، نشوف الرملة وفجأة سمعنا صوت بينده من بير السلم

سمييييييييييحةةةةةة

ايوة يا محروس اطلع

طب نوري نور السلم

ايه ده، ده محروس بيخاف من الضلمة، ولا يا طارق بص بيخاف ازاي؟

طارق قاللي جاتلي فكرة، فاكر القلة، آه بتاعت العفريت

أصل المرة اللي فاتت في رمضان عملنا حركة في اصحابنا، جبنا القلة بتاعت المية ،

وقلبناها على بوقها، يعني بقت عاملة زي رأس الراجل، وخرمنا فيها تلات خروم اتنين

فوق زي العين، وواحد تحت شوية زي البوق، وبعدين دخلنا فيها شمعة وحطناها في

الضلمة، وكل اللي يشوفها يقول دي راس عفريت بتطلع نار

تاني يوم بقى، طلعنا فوق السطوح وأشترينا قلة، من سوق باب الشعرية، وقعدنا براحة

براحة، نخرم العينين والبوء، وننضف الزور بتاعها عشان ندخل الشمعة منها، وجربناها،

طارق باباه كهربائي، بيصلح النور لما يتقطع

أنا شلت طارق على كتفي عند الكوفريه بتاع السلم، وهو شد السلك بتاعت الكوفريه نور

السلم كله اطفى،

وبعدين نزلنا ع الدور الأولاني في الطرقة الضلمة اللي ماحدش ساكن فيها، خالص

ودخلنا قعدنا، ومعانا القلة، ومعانا الكبريت، يارب محروس ييجي بدري

احنا قاعدين .. قاعدين .. طارق .. خخخخخخخخخخخ

طارق نام ومش عارف اصحيه

هو أنا كمان عاوز أنام .. خخ خخ خخخخخخخخخخخخخ

يا سمييييييييييحةةةةةةة

قمنا مفزوعين من النوم

محروس جه

ولع الكبريت

ولعنا الشمعة وحطيناها في القلة

والنور بتاع الشمعة قعد يرقص جوة القلة ويطلع من خرمين العينين والبوء زي الشيطان

اللي بيرقص في الضلمة وعينيه وبوءه بيطلعوا نار بترقص زي الشيطان

احنا كمان مرعوبين من القلة
ام محروس جت تولع النور ما ولعش، محروس بينده لأمه باسمها، عمره ما قالها يامة.

قعدنا نتاخر في القلة بعيد عننا شوية، وفتحنا لنفسنا سكة عشان لما نجري

محروس أمه وقفاله فوق، وطالع يحسس ع الطرابزين، يا بني اطلع هيجرالك ايه يا يعني

اللي يشوفك امبارح بالسنجة ما يشوفكش ع السلم

اسكتي يامرة

حد يقول لمامته كده؟

محروس بيوصل ع الدور الأولاني، وشاف راس العفريت اللي بتطلع نار في الضلمة

يامةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة

يا لهويييييييييييييييييييييييييييي

راس القتييييييييييييييييييييييييييل

يا مةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة

واحنا طرنا ع الحوش، ومحروس ورانا.

فيه صوت مية بيعمل طِِِِِِِِِِِششششششششششش

محروس عاملها على روحه.. وطرنا على نص الحارة قدام البيت وادام القهوة، محروس

وقف على باب البيت وبنطلونه بينزل مية، بس ما قدرش يخرج، اقعد يشتم

وانا وطارق قعدنا نرقصله في وسط الحارة، وكل ما يقول شتيمة نقوله أهو أنت

الحارة كلها قعدت تتلم عليه، ويضحكوا،

أول مرة يشوفوا محروس عاملها على روحه، ومش عارف يجري عليهم

دول مبقوش خايفين منه

واحنا قعدنا نغني

سلامتها أم حسن

من العين ومن الحسد

وسلامتك يا حسن

م الرمش اللي حسد

سلامتها سلامتها سلامتها سلامتها أم حسن

وطرت على ماما بطة مرات عمي، كانت واقفة في الشباك حضنتني وقالتلي

اللي خلف ما متش

قلتلها ماما بطة

هي الفرخة باضت؟



أول بوسة في حياتي


كان عمري 34 سنة ..لألألأ.. دماغكم ما تروحش بعيد، ده مش عمري مع أول بوسة في

حياتي، ده كان عمري لما أمي جت زارتني في مكتبي، أومال يعني ولادي دول جم عن

طريق الماسنجر؟ واتلمت عليها شلة الزملاء في المكتب، ويا أهلاً يا طنط ونورتي يا طنط،

ده الاستاذ أحمد شبهك تمام يا طنط.

وابتسامة أمي قاربت ما بين السماء والأرض .. وضبطتت نفسها في الكرسي، وأخدت

نفس عميق بعمق الذكريات، وأدتني احساس الملكة اللي قاعدة وحواليها العبيد

والجواري.

أدوني كوباية مية ساقعة .. ده طلب من أمي تم تنفذه في التو من إحدى الزميلات ..

وفكرتني أمي بشريفة فاضل وهي تحاول أن تقول: طبعاً ما أنا أم البطل .. والبطل ده

اللي هو حضرتي طبعاً .. علشان انا ابنها مش علشان أي حاجة تخصني.

وقالت: تصدقوا يا ولاد لما ولدت احمد كان قبل العيد الكبير بكام يوم (بحسبة بسيطة

اتضح أنني مواليد 6 ذو الحجة 1386هـ ) وولدته باليل بس الساعة كم بالضبط مش

فاكرة؟!

فاكر يا احمد أنت اتولدت الساعة كام.. وزي الأفلام العربي رفعت رأسي وقلت: بشرفي يا

هانم مش فاكر .. والبنات والشباب حوالية قالوا يا طنط يفتكر ازاي ده كان لسة مولود.. و

بطريقة من يسخر من عقول البنات والشباب الساذجة والتي لا تستطيع ان تسوعب

عبقرية إنسان مثل ابنها منذ اليوم الأول قالت: لأ إزاي بقى ده اسم النبي حارسه وصاينه

ذكي ونبيه وناصح من يومه.. واضطر الزملاء والزميلات أنهم يصدقوا عبقريتي بناء على

نصائح وتوجيهات الست كوندانفيسة اللي هي أمي ...بس اللي حصل بعد كده لا يتحكي

ولا يتكتب ولا يتقال .. أمي بصت على وقالتالي بعيون كلها خبث ولؤم: وفاكر لما بوست

زميلتك وبعتوا جابوني وقالولي إنك بوست زميلتك.. بهذه الصيغة أمام خمسة من البنات

العذارى .. وعن واحد بيثقوا فيه .. يا نهار اسود .. بوست زميلتك .. وبعتوا لأمك .. يا نهار

مجازر واحنا اللي فاكرينك خضرة الشريفة .. بوست زميلتك وبعتوا لأمك .. واحنا اللي كل

شوية رايح فين يا أستاذ أحمد، رايح أصلي .. جاي منين يا أستاذ أحمد .. كنت في

الجامع.. بوست زميلتك وبعته لأمك .. دلوقتي بقى ورينا جمال خطوتك .. رايح فين يا

كازانوفا .. رايح أجيب أومو ..جاي منين يا كازانوفا .. كنت باجيب اومو .. ليه يا كازانوفا ..

علشان نطهر المؤسسة من أمثالك ..

طبعا لم تستطع واحدة من البنات أن تنطق بأي كلمة مما سبق.. بس ده كان حالهم ..

وواحدة منهم فضلت تبص علي من فوق لتحت ومن تحت لفوق لما اتحرقت في مكاني ..

وتحول وجوههم من اللون الوردي المرحب بالست كوندانفيسة الى اللون الأصفر

المخضوض، ومن اللون الأصفر إلى اللون الأسود المنتقم .. وأنا طبعا صرخت في أمي:

انت بتقولي ايه يا حاجة .. زميلتي مين؟ يا نهار اسود!!

وقالت: ما تكسفش ما تكسفش دول زي أخواتك، والله يا بنات كان شقي شقاوة، هئ

هئ لأ ولسة شقى .. مع نصف ضحكة اعرفها من أمي لما تمسك علي ذلة.

شقي أوي هو باس زميلته من هنا وراحو بعتلي على طول

بس بس بس .. طبعاً بس هنا ليست بس التوقف ولكنها بس الاستعطاف والرحمة ..

زميلتي مين يا أمة .. أبوس ايديكي .. ولا بلاش أبوس ايديكي .. أقولك بلاش ابوس خالص

.. بس و النبي ورحمة ستي وجدي مين زميلتي دي.

قالتلي فاكر لما كنت بتروح الحضانة اللي في حارة اليهود وانت عندك اربع سنين وبوست

البنت اللي جنبك في الفصل والمدرسة بعتت وقالتللي ابنك باس زميلته .. اربع سنين ..

يا جماعة اربع سنين .. إحياة النبي اربع سنين .. اربع وسنين احمدك يارب .. اربع سنين يا

امة وعملتيها غنوة وحدوتة .. ويا جرادل المية الساقعة انهمري .. ويا شلالات نياجرا

أهدري .. بتقولك اربع سنين .. بحب الدنيا كلها .. الحمد لله كان عندي اربع سنين .. يعني

عيل .. كنت عيل .. يعيش العيال وعمايل العيال .. بوستها لما كان عندي اربع سنين ..

وبعدين تبت من بعدها وعملت عمرة .. وبطلت بوس خالص.. وكمان خليت أمي تبطل

تحكي ذكريات عني بالطريقة دي .. وفكرتني باغنية: ياماما ستو احكلنا حكاية بس اوعي

تطلع قصيرة .. والتي تنتهي بفعل فاضح من الجدة .. حين تأمر أحفادها بهذا الطلب

الفاحش: طب حزموني وسدو الشيش واتفرجوا على رقص زمان آه يا ترللي يا يللي آه يا

ترللي يا يللي يا عين.

والحكاية ببساطة، إني كنت دخلت الحضانة وأنا عندي اربع سنوات، ولما كبرت اكتشفت

إن الحضانة على بعد 5 كيلو من بيتنا يتخللها تعدية شوارع الأزهر وبورسعيد والموسكي

ومكسر الخشب وعم أرتين الأرمني بتاع سندوتيشات البسطرمة.

ولما دخلت الحضانة كنت قاعد على الدكة لوحدي .. أوم جت "أبلة سعاد" قبل اختراع

مصطلح ميس .. وجايبها في ايديها بنت سبحان من صور .. وجه ولا القمر ولا كل الكواكب

.. وعيون زرقا .. لم استمع إلى نصيحة محرم فؤاد : أوعى تكون ام عيون زرقا ماحنش اد

النار والفرقة .. وكعادتي في عدم سماعي لأحد.. لم استمع إل تلك النصيحة الجوهرية .

. وظلت عيوني متعلقة بذات العيون الزرقاء ويخرب بيت عيونك يا عالية شو حلوين ..

وقالتالي ابلة سعاد اتاخر يا أحمد علشان البنت تقعد جنبك .. ويا صباحو اللي زي الفل ..

جنبي دي لو مشلتهاش الأرض تشيلها عيوني .. وقمت فزيت من على الدكة ..وقعدت

البنت جنبي .. وهي ساكتة خالص .. ونزلنا الفسحة .. بس هي كانت خايفة من زحمة

الولاد .. وانا طلعت فوق نخلة كانت في المدرسة ..( شقاوة أدت إلى كسر ظهري في

الكبر) .. والبنت كانت واقفة تحت بتعيط وهي بتقولي : انسل انسل هتقع .. ونزلت ..

وعرفت انها خايفة من زحمة المدرسة .. قلتها انت اسمك ايه قالت: منى .

قالتلي تيجي نلعب سوا .. وادتني سندوتش طعمه كان غريب جدا .. قلتلها ايه ده يا منى

.. قالتالي: هاي زعتر بالزيت .. وأنا ولا فاهم حاجة .. المهم لقيت سندوتش لأن عم أرتين

الأرمني بتاع البسطرمة كان قافل في اليوم ده .. تاني يوم قلتها خدي مني سندوتش

بسطرمة .. قالتلي لأ أن جبت الك سندوتش زعتر زيادة .. ايش هنلعب اليوم .. قلتلها أنا

باعمل طيارة ورق .. وعملنا طيارة ورق .. قلتلها بيتكم فين .. قالتلي في فلسطين .. فين

فلسطين دي؟ بعيدة .. مش مهم بعيدة ولا قريبة.. قلت: في الإجازة تاخدي الطيارة دي

وتروحي على فلسطين وانت طايرة بيها ..قالت: أبوي بيحكي مش راح نعود على

فلسطين .. بس أمي حكت.. إن شاء الله بنعود .. وأنت يا احمد تيجي معاي علشان

تسوق الطيارة ..ووضعت يدها على كتفي .. ووجدتني أطبع قبلة على خدها .. وفي اليوم

التالي لم أرى "منى" وحتى تلك اللحظة لم أرها.. لكني لم أنسها أبداً ولا نسيت الزيت ،

والزعتر ، والطيارة الورق .. ولا نسيت فلسطين
البقاء لله





سبتمبر يوم 28 منه سنة1970، يعني عندي ثلاث سنين ونص، أمي شكلها غريب أوي

، هي مركبة إيه في بطنها؟ آه دي الكورة الكفر، اللي كل يوم تقولي هأشتريلك كورة زي

بتاعت اللعيبة، طيب هي مخبياها ليه في بطنها؟

أمي أمي .. أديني الكورة.. كورة إيه يا واد؟ الكورة الكفر اللي في بطنك!! الحقوني

والنبي الواد عاوز يسقطني وياخد اللي في بطني، ستي أم حسين وجدي أبو حسين،

قاعدين يضحكوا

ستي أم حسين وجدي أبو حسين.. دول مش ستي وجدي بحق وحقيق يعني، كده

وكده، بس من بلد أبويا وساكنين معانا في نفس الشقة، ستي ام حسين كانت بتحب

تحكيلي حواديت، بس ماكنتش بتحكيلي أبو رجل مسلوخة، ولا عمري عرفت حدوتة أبو

رجل مسلوخة، كانت دايماً تحكيلي حدوتة العصفور الأخضر، وإذا في يوم ما حكتش

حكاية العصفور الأخضر، أمي كانت بتحكيهالي قبل النوم، لألألأ.. ما تفتكروش إن ستي أم

حسين طيبة اوي، دي حكاية العصفور الأخضر بتبدأ بأن مرات الأب، بتدبح ابن الزوج،

بالمنجل بتاع الزرع، وبتاع الموز، وبعدين تحطه في حلة المية المغلية بعد ما تقطعه حتت

حتت، وتسلقوا زي اللحمة، وتقعد تقزقز فيه، لغاية الأب ما ييجي باليل ويكمل عشاه،

وفجأة وهما نايمين يطلع العصفور الأخضر اللي بيمشي ع الحيط، واللي هو عفريت

القتيل، وعينك ما تشوف إلا النور، وطول الليل بعد ما يحكولي الحكاية دي، أفضل معلق

عيني بالسقف، علشان العصفور الأخضر. وبعدين إحنا الشقة بتاعتنا شرك، يعني شقة

واحدة في الدور الأرضي وفيها أربع أود، وفسحة كبييييير أوي.. كل عيلة واخدة أودة،

بس الكبنية مشترك، والمطبخ مشترك.

الأودة الأولانية اللي في أول الشقة، دي بتاعت خالة أم طه، بس أحنا ينقول عليها أودة

الست الميتة، خالة أم طه ماتت في الأودة دي لوحدها، ولادها ما كنوش بيزوروها، أمي

اللي بتقول.. والأودة مقفولة على طول، والفسحة بتاعتنا على طول ضلمة، والدور

الأرضي مش بتدخله شمس يعني احنا مش بنشوف أي حاجة لما نقرب عند أودة ام طه

الميتة، وأنا بترعب لما أعدي من جنب الأودة دي، هما ليه ما يفتحوش الأودة دي، آه فيها

عفاريت، زي العصفور الأخضر.. بس ياما كنت بتسحب من غير ما حد يشوفني وأروح أبص

من خرم الباب على أودة ام طه الميتة، يا نهار أسود، إيه ده كل ده سرير، سرير كبييير

بعواميد، وعليه ستاير كلها تراب والعنكبوت في كل مكان، هو ممكن العفريت يكون بيخرج

من الأودة دي؟

بتعمل ايه عندك؟

صرخة فزع أدت إلى ابتلال ملابسي.. ده صوت حنان جارتنا الطويلة اللي فوق، هي في

المدرسة بتاعت البنات الكبار.

لم اتمالك نفسي سقطت على ركبي، وبدأت أكمل البلل وانا مرعوب،.. إيه ده يا واد؟ انت

بليت نفسك يا معفن؟ والله لأقول لأمك .. لأ والنبي يا حنان أمي هتضربني بالخرطوم،

وتكتفني.. بس هو مين .. سحبتني أمي على الأودة ..انا خلاص مش عارفة أعمل معاك

ايه، يا واد انت جتتك نحست من كتر الضرب، ولم ينقذني منها غير خالتي ام حسن.


أخس عليكي يا نفيسة هو الواد حمل ضرب، وخالتي أم حسن برضه مش خالتي بحق

وحقيقي وعمري ما قلتلها يا خالتي أنا بأقولها يا أبلتي، وبعدين خالة أم حسن دي من

الأغنياء صحيح هي ساكنة معانا في نفس الدور، بس في شقة لوحدها، يعني غنية.

بالراحة ع الواد شوية.. إيه ده، تعالى يا حيببي أقعد عندي وسيبك من الست دي، أنا

بحب الست دي أوي، بس هي يا عيني على طول عيانة، ورحت معاها.


- أبلتي أبلتي؟؟ مين الراجل اللي في الصورة اللي على الحيط ده؟

- ده جمال عبد الناصر .. انت اتغديت يا احمد؟

- آه أمي أكلتني ضرب ..هاهاهاها

- يا واد يا نص شبر ولسان عاوز قطعه .. استنى لما احطلك شوية رز وبامية.

- أبلتي هو جمال عبد الناصر ده أبوكي؟

- أبويا؟؟ جتك ايه يا واد.. ده الريس جمال عبد الناصر.

- علي النعمة ما فاهم حاجة، مش مهم هي أبلتي أم حسن مش حاطة صورة أبوها

ليه.. الشقة كلها صور الراجل ده، وبعدين هو الراجل ده عامل كده ليه، حاطط شعر أبيض

عند ودانه، وحواليه السحاب بتاع السما، اللي بأشوفه لما أطلع ألعب في السطوح.

- أبلتي..هو الراجل ده ساكن في السما؟

- لأ يا حبيب أبلتك ساكن في المنشية.

- آه جنب قليوب بتاعت جدي وستي، أصل أمي كل شوية تروح قليوب، يعني هو كمان

بيسافر بالقطر زينا؟

- يا واد كل وبطل لماضة.

- أبلتي أبلتي .. ممكن الراجل ده يزعق لأمي ويخليها تديني الكورة الكفرة اللي عندها.

- اخس عليكي يا نفيسة، جايبة كورة للواد ومش ميداهالو؟

- آه .. مخبياها في بطنها.

- يقطعك ياأحمد .. دش مش كورة يا حبيبي ده النونو اللي هيكون أخوك.

- يعني بدل أختي اللي ماتت .. بس أنا مش عاوز أخ أنا عاوز كورة كفر.. أبلتي هما

أخواتي مين اللي ماتوا؟

- أخوك جمال واخوك عادل واختك منال، كلهم ماتوا، أبوك كان مسمي جمال على اسم

الريس.

- أبلتي أبلتي.. مين الولد الصغير اللي لابس بدلة مع الراجل عبد الناصر ده؟

- ده ابنه خالد.

- أنا عاوز اسمي النونو خالد، ولما اكبر هأحط شعر أبيض عند وداني زي الراجل ده..

وأخويا النونو يبقى كبير زي الولد ده وامسكه من ايده وأمشي بيه.

طبعا أبلتي ام حسن كانت روحها طلعت من اسئلتي، بس هو مين، لما لقتها سكتت

ومش بترد علىٌ قلتلها أنا رايح عند أمي.. حتى في دي ماردتش.

اتسحبت على شقتنا، ومريت من جانب اودة أم طه الميتة، بس المرة ما دخلتش على

أودتنا دخلت على المطبخ الشرك، ستي أم حسن واقفة بتقلي سمك بلطي، أف، مش

بحب السمك، بس مش ده اللي كنت عاوزه، انا كنت عاوز شوية دقيق، سرقت حبة

دقيق من غير ما ستي أم علي تاخد بالها ودخلت الكبنية، وعلى المرايا الصغيرة، قعدت

أحط الدقيق على شعري اللي جنب ودني، وجبت شوية هباب من وابور الجاز اللي كان

في الحمام، وحطيت شنب.. وخرجت تاني متسحب، أمي كانت قافلة باب الأودة نص

قفلة، فخبطت على الباب ومرضتش أدخل على طول.

- مين؟

- أنا جمال عبد الناصر.

- أدخل يا أبو شخة.

طبعاً ده صوت امي من غير ما تفتح الباب.

- يا نهار أبوك اسود!! ايه يا واد اللي انت مهببة ده، ومنين جبت الدقيق ده، استلقى

وعدك من ستك أم حسن دي مش هتبطل دعا عليك.

وستي أم حسن رقعت بالصوت الحياني لواحدة عندها ييجي ألف سنة.

- يا بوي بوي بوي بوي بوي.. الهي ما توعوا ولا تستوعوا يللي أخدتم الدقيق، ودلقتوه

في الحوض، تبقوا تدلقوا في راس الكبنية ما تلقوش حد يشد عليكم سفون.

أمي فطست من الضحك، وايديها على بوقي أحسن صوتي يطلع، نفدت من بين ايدين

أمي وفتحت باب الأودة، ستي أم حسن لسة بتدعي، كلمة واحدة مني كانت كفيلة

بتسكيتها.

- والله لأقول لجمال عبد الناصر

والدنيا اتقلبت إلى سكوت، وكأن حد أدى ستي أم حسن رصاصة في لسانها، وايديها بقت

بتترعش وكأن حد بيزغزها.

- نفيسة.. اوعي يا بنتي، ابنك يطلع الكلام ده في الحارة، بس لو عاوز دقيق اجيبله

شوية وخليهم عندك، اصل حرام يرمي الدقيق في عين الكبنية.

وفجأة ابويا رجع من شغله، بعد ما انتصرت على ستي أم حسن لازم أقوله،

- بابا جه بابا جه

- استنى شوية يا حبيبي.. فين الراديو يا ولية؟

- راديو ايه سلامة الشوف، ما هو بايظ

- يعني أم الراديو ما بيظش غير النهاردة؟

- ليه هيذيعوا خبر تعيينك في الديوان

- أنا عند عفيفي

عم عفيفي ده جوز أبلتي أم حسين وصاحب أبويا ومن بلده، وشغال معاه في الشغل،

بس بحب ألعب مع ولاده، دول طيبين أوي، محمود وبنقوله يا حودة حسين ده كبير،

وعلي أبويا راح على عمي عفيفي وأنا طيران وراه.

أبويا وعم عفيفي قاعدين جنب الراديو، عمالين يخبطوا كف بكف

- راح الجدع!! ده كان عنده كام سنة يا محمد؟

- ده مكملش الخمسين؟

- لأ يا راجل بالضبط بالضبط أخويا حافظ بيقول 52 سنة.

- يعني مات 52 سنة وعمل الثورة 52 .. يبقى جمال 52 عمره وثورته.

وأنا قاعد بدأت أخاف.. الراجل اللي في الصورة راح عند أم طه الميتة، وازداد خبط الكفوف

على الكفوف، صوت الراديو الناس بتعيط، خالتي ام حسين بتعيط، أمي بتعيط، أبويا

مبقاش يضرب كف بكف، بقى يضرب بالكف على راسه، عمي أبو حسين صوته طالع

متحشرج، كل البيت بيعيط، والراجل في الراديو بيقول، من أشجع الرجال، وبيقول مصر ..

بس الكلمة اللي قبليها مش عارفها، أبلة سكينة اللي فوقينا فتحت باب الشقة، وندهت

علينا هي الوحيدة اللي عندها تلفزيون في البيت لأ في الحارة كلها.. كل الناس بتصرخ

وتعيط، وتضرب نفسها.. ياامة أنا خايف لأ أنا مرعوب، النور اتقطع، والقطة الصغيرة عينيها

بتبرق، صرخت صرخت صرخت،، وعملتها على نفسي تاني، بس ماحدش سمعلي،

كملت صريخ، والقطة كملت نونوة، وماحدش عاد سامع حد، أمي خدتني في حضنها

والدنيا كحل، ولعوا شمعة واحدة، كانت جنب صورة الراجل الميت.. بس أنا مش خايف

منه، أنا خايف من أمي علشان هتعرف إني بليت نفسي تاني، أعمل أيه ما أنا بأخاف..

أمي حست ببللي.. حضنتني أوي، بس ما ضربتنيش، انتهزت الفرصة وكملت كل المية

عليها.. النور رجع.. هية هية هية النور جه النور جه، ده رد فعلي التلقائي،


- خدي الواد ادخلي غيري له ونيميه.

كل كوابيس الدنيا كانت في الليلة دي من أول القطة اللي بتعضني، لغاية أم طه الميتة،

اللي بتيجي تحطني في السرير بتاع العنكبوت، والعصفور الأخضر بتاع ستي أم حسن..

بس الغريبة إن الراجل أبو شعر أبيض على ودانه كان طيب اوي في الحلم، مش عارف

ليه؟

الصبح خرجت على الحارة للعلب، حارتنا في قلب قلب القاهرة، وليها عشر مداخل، هي

يعني مش حارة اوي، بس احنا بنقول عليها حارة، هي مثلث كبييير في قلب مصر، أول

ضلع فيه شارع بورسعيد من باب الشعرية لشارع الأزهر، والضلع التاني، شارع الجيش

برضه من باب الشعرية لميدان العتبة، والضلع الثالث شارع الأزهر من ميدان العتبة

لتقاطع الأزهر وبورسعيد، وعشان كده حارتنا ممر لكل اللي بيروحوا الموسكي ودرب

البرابرة، وحارة اليهود، والجمالية والخرنفش، باختصار أنا ساكن في روما. اللي كل

الطرق بتؤدي لها.

بس النهاردة كل الدكاكين متقفلة، عم فؤاد بتاع السجاير واقف أودامه طابور السجاير

السوبر، ماحدش بيشتري بلمونت غير ابلتي محاسن اللي أمي بتقول عليها يهودية من

بتوع زمان، العيال صحابي أهم.

- ولا يا أحمد تيجي نلعب

- نلعب ايه.

- واحد ميت

- مين الميت

- انت الميت.. انت اصغر واحد فينا وجسمك رفيع .. يلا نشيلك ونقول الله يا دايم هو الدايم.

- يا ولاد الكلب هي ناقصة موت.. مش كفاية يا لهوتي.. يا ريس يا حبيبنا

ده صوت خالة أم أشرف بيقولوا عليها المعلمة، وبعد شوية ندهت على ام سيد.

- ما تيجي يا مرة (إمرأة) نروح ع المنشية مع النسوان، دول كلهم رايحين على هناك،

أهو نعمل الواجب ونصوت.

- والنبي يا معلمة، كانوا خدوا أبويا ولا جوزي أحسن، على الأقل الأولاني خمورجي

والتاني بلا نيلة

- يا مرة هو الموت بينقي.. ما يعظمش ع اللي خلقه.

- بس صغير والنبي يا أبلتي .. واسم النبي حارسه وصاينه، طول بعرض، وعليه شعر صدر يا أبلتي.

- لأ يا بت اللي كان شعر صدره كبير كان الملك فاروق.

- يا ولية الرجالة واقفة في البلكونة.

- وماله احنا بنقول حاجة غلط.. يا لهوي يا خرابي .. يا ريس..

والحارة كلها اشتغلت صويت ولطمت واتملت بالنسوان اللي لابسة اسود، وبمان ان حارتنا

ممر للناس في العتبة والموسكي وباب الشعرية والأزهر.. يعني وسط البلد، فكل شوية

نلاقي ناس ما نعرفهمش، معديين من الحارة، وساعات بيجروا، وكلهم بيغنوا نفس

الأغنية.

الوداع يا جمال يا حبيب الملايين.

ثورتك ثورة كفاح عشتها طول السنين.

قلت للعيال تعالوا نلعب في درب البرابرة، احسن مش هنعرف نلعب هنا، وبرضه شيلوني

ميت، بس انا عبد الناصر النهاردة، وتاني اتسحبت على رجلي وسرقت شوية دقيق من

عند ستي أم حسن وحطيتهم على الشعر اللي جنب ودني، ورسمت الشنب وقعدت

اشد في مناخيري علشان أبقى شبه عبد الناصر.. والعيال شالوني.. وقعدنا نغني الوداع

يا جمال يا حبيب الملايين..
- ولا يا أحمد أمك بتدور عليك..
- هاهاها كنت فين يا أبوحميد أمك بتدور عليك.
- يا ولاد الكلب، أنا مش لاعب معاكم، مفيش شتيمة بالأب والأم يا ولاد الكلب.
- أيوة يا ماما.
- تعالى علشان رايحين قليوب
هيه هيه انا بحب أروح قليوب، الدار بتاعت جدي حسنين فيها فرن وفيها سلم بيطلع ع السطوح وكمان بحب أروح عند خالتي صباح علشان انا ومحمود بن خالتي صحاب أوي، وهو جدع بياخدني مع اصحابه الكبار، ولما بيضربوني، بيشتمهم ويحدفهم بالطوب.
ركبنا القطر، واحد طلعني على الخشبة اللي بيحطوا فيها الشنط.. وقعد يبص على أمي، انا اتغاظت منه.
- ماما نزليني
- يلا انزل احنا وصلنا قليوب البلد.
يا واد انت يللي ع الموضة.. ده فلاح من قليوب بيعاكس أمي، والحقيقة أمي كانت تستاهل المعاكسة مش علشان لابسة فوق الركبة، ولا من غير أكمام، بس علشان هي كانت حلوة، وأنا بصيتله، وكنت أعاوز أشقله بالطوبة، آه أشقله بالطوبة يعني أحدفه بالطوبة.. بس أنا لما بأروح قليوب، باتكلم زيهم.
أمي بتعيط جامد أوي، بس الكورة الكفر كبرت أوي هي كمان، لألأ دي مش الكورة الكفر، ده اخويا النونو، أول ما قربنا على بيت جدي لقيت الناس كلها بتصوت وتعيط، هما في قليوب يعرفوا جمال عبد الناصر؟
لقيت محمود بن خالتي، وكأني لقيت لقية.
- محمود .. جمال عبد الناصر مات
- لأ يا عبيط ده جدك حسنين اللي مات
- جدي مات؟
- آه
- يعني ماحدش هيدينا فلوس نجيب جرانيتا
- آه
- محمود هو جدي فين؟
- جوة بيستحمى.
- هو اللي بيموت بيستحمى؟
- آه بس الناس بيحموه وهو نايم ع السرير.
- محمود تيجي نقعد على السلم اللي فوق الكنيف
دار جدي فيها سلم يؤدي للسطوح وتحت السلم، كنيف، ريحته ممكن تقتل جدي وستي وكل خيلاني وخالاتي، ومع ذلك قعدنا ع السلم اللي فوق الكنيف، لأنه كان بيخلينا نشوف أودة جدي كويس،
- جدي طويل أوي يا محمود.
- آه
- هما هيودوه التربة؟
- آه
- تيجي نروح معاهم؟
- مش هيرضوا
- ليه؟
- علشان العيال الصغيرة مش بيروحوا التربة، ودلوقتي ساعة القيالة الجنية بتطلع من الترعة اللي عند الترب وتخطف العيال
- والنبي يا محمود خليني أروح
- بس لو الجنيه طلعت ماليش دعوة
دخلوا ناس ومعاهم صندوق وحطوا جدي فيه، وخرجوا بيه، كل دي ناس ماشية ورا جدي، وكله بيعيط، وأمي بتقول كل الناس ماتت يابا، كل الناس ماتت.. أنا بدأت أخاف تاني
الناس قعدت تقول الله يا دايم هو الديام ولا دايم غير الله
بس أنا ومحمود كنا نقول
الوداع يا جمال يا حبيب الملايين
ماس كهربي

القاهرة 27و28أكتوبر 1971 أنا عندي النهاردة 4 سنين ونص، أبلة سكينة اللي فوقينا

عندها تلفزيون وولادها كبار، وأنا بحب التلفزيون وبحب عبد الحليم علشان أبلة بتقول انه

عيان على طول، أنا كمان بحب الإعلانات اللي بتيجي في التلفزيون وحافظها كلها

سوسو ولولو

بياكلو حلاوة وشوكلاته

ودي حاجة تبوظ اسنانهم

وباباهم زعلان علشانهم

ياكلوا حلاوة ياكلوا جاتوه

ياكلوا كل اللي يحبوه

والتسويس والتسويس

أنا معجون مخصوص علشانهم

أنا معجون يحفظ أسنانهم

أسمك ايه؟

معجون المعاجين

أرتف بالفلوريد

معجون أسنان بتحبوا الملايين الملايين.

انا كمان حافظ إعلان أبلة سنية سايبة المية في الحنفية عمالة ترخ ترخ ترخ

أبلة سكينة مسمية أمي أبلة سنية ، وكل شوية تنده عليها علشان تقفل المية، أنا بحب

أبلة سكينة أوي وأحب أتفرج على التلفزيون عندها، وكمان بيتهم كبير كبير أوي، فيه أودة

فيها كراسي ما حدش بيدخل الأودة دي علشان دي أودة الضيوف، وكمان عندهم تمثال

قط مخطط، وصور على الحيطة، أبلة بتقعد تعملهم بالكانفاة، وكمان عندهم تلاجة خشب

فيها مواسير وأنا بأروح أجيب التلج من عند يسري بتاع البيبس اللي في شارع الجيش،

التلاجة دي حلوة أوي، بتنزل ميه ساقعة اوي، وكمان عندهم دفاية بتشتغل بالجاز

وبنشغلها لما نيجي بنقعد نتفرج ع الفيلم في التلفزيون.

آه نسيت نسيت.. التلفزيون بتاع أبلة سكينة أحسن من التلفزيون بتاع الست اللي فوق،

بيجيب تمثيليات كتير اوي، إمبارح كان جايب تمثيلية الساقية.. أنا باعرف أقرأ دلوقتي

وعرفت اقرأ عبد المنعم الصاوي، وعبد الله غيث، وكمان بيجيب تمثيلية الضحية، برضه

عبد المنعم الصاوي وعبد الله غيث، وكل يوم كل يوم يجيب تمثيلية بتضحك اوي، بتاعت

أبلة حفيظة، اللي في آخر التمثيلية تقول، توبة والنبي توبة، علشان ما تعملش كده تاني

..وانا اقعد اقول معاها في آخر التمثيلية توبة والنبي توبة.. وكمان التلفزيون بيجيب شيك

شيك مرزوقة تعالى جنبي تعالي جنبي والبنات بيرقصوا وهما لابسين بناطيل ضيقة..

كل يوم حنان بنت أبلة سكينة تسألني ..ها حفظت الأغنية بتاعت عبد الحليم؟

- آه .. موعووووود .. موعوووود ..بــ بــ بإية؟ بإيه؟

- بالعذاب يا أهبل

- آه .. موعود معايا بالعذاب يا قلبي

كمان كل يوم تلات التلفزيون بيجيب فيلم الساعة عشرة وربع، أنا مش بحب المسرحية أنا

بحب الفيلم، وبالخصوصي فيلم اسماعين يس في متحف الشمع، لما يحطوه في المكنة

ويقعدوا يشدوه وهو يطول يطول يطول

- أبلة أبلة .. انا عاوز لما أكبر أغني زي عبد الحليم، الأبلة اللي في الحضانة بتخليني

أغني في أودة المزيكا طلعت يا محلا نورها شمس الشموسة..أبلة هو انتم بتجيبوا عبد

الحليم إزاي عندكم في التلفزيون؟

- يا واد اسكت شوية الفيلم جه!

- واد يا احمد!! أنت نمت؟ طب قوم طس وشك بشوية مية علشان تنزل لأمك
=
- أبلتي ولعيلي نور السلم

- منين؟ الحرامية سرقوا اللمبة..أنا قلت لعمك يبقى يركب عليها شبكة

- يلا أنزل أدامي عاوزة الحق الفيلم.. دي حنان بنت أبلة بتزقني علشان قومتها من ادام

الفيلم

- يلا أنزل .. خالاويص؟

- لسة

- خاللاويص؟

- لسة

- الفرخة باضت؟

- لسة

- حنان حنان حنان، هو عبد الحليم جاي بكرة عندكم تاني؟

- آه.. أبقى تعالى نام بكرة تاني عشان نرميك م البلكونة

أمي طلعت في وشي فجأة وفي ايديها لمبة جاز، أصل احنا معندناش لمبة في الفسحة

وأنا بخاف أدخل لوحدي..

- واد يا احمد.. الفيلم بتاع فريد جه؟

- لأ يا ماما

- طب أدخل انا بأأكل أخوك

أخويا خالد عنده سنة، وهو بيحبني أوي، وتمللي يضحكللي

- ماما! أضحكه إزاي؟

- غنيله جميل جمال

- يع

- يع في عينك هو فيه زي فريد؟

أمي بتاع الأغاني بتاعت الراجل اللي اسمه فريد الأطرش بس أنا مش بحب الأغاني دي

..اخويا خالد صاحي وبياكل، وانا عاوز انام

- أمي صحيني لما بابا ييجي

- ياخويا اتخمد .. دي أمي بتهزر معايا

- اقرأ الفاتحة يا واد قبل ما تنام، وأدعي ربنا بالحاجات الحلوة اللي أنت عاوزها

- بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ..ولا الضالين آمين صدق الله العظيم..

يارب يارب أبقى مغني زي عبد الحليم، يارب يارب يجييني القلب يارب، يارب أصبح الصبح

ألاقي نفسي عيان علشان أبقى زي عبد الحليم، يارب عينية تدخل لجوة، يارب أمي

الصبح ما تأكلنيش وأبقى رفيع زي عبد الحليم..يارب أمسك صدري كل شوية واقول أي

أي والبنت اللي في الفيلم تيجي تقعد جنبي، يارب يارب أدخل المستشفى زي عبد

الحليم، وييجي الدكتور يكشف علي هو و الحكيمة..يارب لألأ .. بلاش الحكيمة علشان

بتدي أبر وتعمل شرط في الدراع.. وأروح في النوم

- الصبح أمي تصحيني علشان أروح الحضانة، صوت الراديو جايب قرآن وبعدين راجل

بيقول.. إذاعة فلسطين من القاهرة.. بسمك اللهم نمضي على الطريق فثبت اللهم

أقدامنا على طريقك.. مش عارف يعني ايه، وبعدين ألبس وأخرج على الحضانة لوحدي،

والراجل اللي في الراديو بيغني:

ماشي في نرو الله بأدعي وأقول يارب .. يارب

تباركلي في عيالي

وفي صحتي ومالي

وفي كل أعمالي

أسعى لما ترضاه

ماشي ماشي ماشي

منك يارب الهدى والمعصية مني .. يارب

ولا لي عنك غنى وأنت في غنى عني .. يارب

وأنا أجري على الحضانة وأعمل أيدي الاتنين كأني راكب فسبا، عن عن عن عن ..بيب بيب

بيب

أخرج من درب الجنينة اعدي شارع بورسعيد وأروح على عم أرتين الأرمني اللي على

ناصية الموسكي التاني، أشتري منه سندوتش بسطرمة، عم أرتين بيحطللي التوم بتاع

البسطرمة، والعيال في الحضانة يقعدوا يقولوا اف اف.. أدخل الموسكي التاني.. أقف

عند الراجل بتاع ألوان اللخبطة

ألوان اللخبطة ألوان اللخبطة

ترسملك بنت حلوة وتضيفلها شنب

لو خدت مني علبة هتعرف السبب

اتناشر لون طبيعي م اللون المعتبر

ترسم منظر طبيعي وتضيف له القمر

العربي بالموسكي

والموسكي بالعربي

وأنا واقف افترج على الدكانة علشان أشوف الأرنوب اللي بيجي في الإعلان، والأرنوب ما

يطعلش..

يا واد ما تتلكعش يا مايع وروح ع الحضانة على طول .. ده صوت أمي رن في ودني فجأة

وأنا سرحان أدام العربي .. أجري أجري أجري .. ادخل شمال حارة اليهود يمين شمال ..

أوصل الحضانة .. الباب مقفول.. عمو عمو يارب يخليك تدخلني

هو انت يلا مالكش أهل.. على طول جاي لوحدك .. وعلى طول متأخر.. ويفتح الباب

تقابلني أبلة كوثر.. يا بني تعالى يوم بدري.. عارف لما هتكبر هتروح الشغل متاخر

ويضربوك

أبلة كوثر بتديني أغنية جديدة في أودة المزيكا

الحلوة دي قامت تعجن في الفجرية

والديك بيدن كوكو كوكو في الفجرية

يالله بينا على باب الله يا صنايعية

يجعل صباحك صباح الخير ياسطى عطية

أحفظ الأغنية.. ياااه ده انا بقيت حافظ أغنيات كتير أوي.. أروح على بيتنا الحارة فيها فرح ..

الستات قاعدين في الحوش بتاع بيتنا ومعاهم طبلة.. بيطبلوا ويزغردوا ويرقصوا .. أمي

بتبطل وتغني

أدلع يا رشيدي .. على وش المية

سيب شعري وأمسك ايدي .. على وش المية

الناس اللي معاهم الطبلة البلدي، والزمارة الكبيرة داخلين على الحارة من ناحية درب

البرابرة، ده فرح سيد بن ام سيد، أبويا وصل الحارة أبو سيد رماله الشومة الكبيرة، وقعد

يرقص هو وأبويا، وأنا أخدت العصايا الصغيرة وقعدت أرقص أنا كمان، بس أبويا ماكنش

فرحان ومارضيش يزعل عم سيد

خدني أبويا من أيدي وغير لي هدومي، بابا احنا رايحين فين؟ بس تعالى .. خرجت انا

وأبويا من الحارة على درب البرابرة على شارع الجيش اللي جوز عمتي مسميه شارع

فاروق ماعرفش ليه.. ايه الدخان ده كله .. دخان كتير اوي في كل مكان .. وناس بتجري

في كل مكان، عربيات المطافي بتاعت العتبة، قربنا من ميدان العتبة، المية مغرقة

الأرض، والورق كتير أوي في الأرض، فيه سخانة كبيرة أوي جاية من ناحية جنينة

الأزبكية، أبويا هو فيه حريقة؟

آه الأوبرا بتتحرق!!

اللي عند الراجل أبو حصان؟

أبوة أبوة .. أبويا بيمد في الطريق وهو ماسك ايدي.. أقع على الأرض هدومي تتم

لي طين، مش مهم عاوز أشوف الأوبرا .. يارب ما تتحرقش كلها.. يارب يفضل فيها الحتة

اللي بيغني فيها عبد الحليم!

بابا هو عبد الحليم كان جوة؟

لأ.. نقرب أكتر من الأراجوز .. بابا مش هتدخلني الأراجوز الكبير .. ابويا يقولي اسمه

مسرح العرايس..احنا في جنينة الأزبكية .. عمو صاحب بابا اللي بيشتغل عند سور

الأزبكية وبيبيع كتب قديمة ومجلات وبيديني مجلة سوبرمان، وتان تان، وانا بقعد اتفرج ع

الصوربس سوبرمان احسن من تان تان.. عمو ماسك جرنان في ايده، الناس كتير كتير

أوي،

حا الصول حا الصول .. ده ابويا بينده على العسكري

هو الحريقة من إيه؟

بيقولوا ماس كهربي

ماس كهربي تولع الفجر وتاكل الأوبرا كلها، وهو ماس كهربي برضه اللي حرق القاهرة

قبل كده.. أنا مش فاهم أبويا بيتكلم على إيه .. بس أنا كرهت الراجل اللي اسمه ماس

كهربي ده، علشان بيعمل حريقة والبوليس مش بيمسكه

أبويا شالني على كتفي.. ايه يا حماد شايف ايه.. بابا النار طالعة من الشابيك، والناس

راكبة على سلم المطافي، بابا النار كتير اوي ، عاملة زي بتاعت الباجور بتاعنا لما أمي

تولعه، بابا بابا.. فيه راجل ماسك صدره وبيكح .. هو ده مغني؟ .. لأ يا حبيبي ده عسكري،

الناس بتطلع تماثيل من الأوبرا، وفيه براويز صور كتير .. وسجاجيد محروقة.. عمو بتاع

الأزبكية لسة ماسك الجرنان،، تعالى يا محمد نخرج من هنا... نخرج من جنينة الأزبكية

على القهوة اللي فيها أبويا.. مدخل حليم باشا بين شارع الألفي وشارع فؤاد.. انا بأعرف

أقرأ .. مسرح متروبول .. فرقة الم د ب و ل ز م فرقة المدبوليزم .. الدخان جاي لغاية هنا..

يلا يا محمد على الألفي .. شارع الألفي .. انا على كتف أبويا.. سينما ديانا.. دخلنا يمين

على عماد الدين.. سينما مصر تقدم .. أماها سينما كوزموس تفخر بتقديم.. أدامها مسرح

الريحاني .. المسرحية الكبرى .. نحن لا نحب الكوسة .. فريد شوقي .. تحية كاريوكا ..

فايز حلاوة.. سينما ليدو جنبها ادامها سينما بيجال.. نرجع تاني على مدخل حليم باشا من

ناحية التوفيقية.. سينما كايرو بالاس .. يا سلااام .. كل دي سيم ومراسح .. ده عمو بتاع

الأزبكية .. تعرف يا محمد.. طول ما كل السيم والمراسح دي في البلد.. البلد مش هتبطل

أفراح ولا هتبطل غنا


الله .. الأهلي .. مش فاكر

القاهرة سنة اتنين وسبعين ، والنهاردة الجمعة، أمي بتحميني عشان النهاردة الجمعة،

قالتلي ادخل لما احميك قبل الصلاة علشان الحموم ساعة الصلاة حرام.

أمي عاوز أخرج الحارة.. تخرج تقف في الحارة بس أوعى تلعب بالبيجاما الجديدة، توقف

تتفرج ع العيال وهي بتلعب، وترجع على طول .. عشان النهاردة تتطلع تتفرج ع الماتش

بتاع الأهلي.

في الحارة العيال كلها واقفين يتكلموا على ماتش الأهلي، وأنا كل شوية اشمر رجل

البنطلون عشان العيال يشوفوا الصندل الجديد اللي جاي من باتا، .. ولا يا احمد هو انت

لابس بيجاما جديدة ليه هو احنا في العيد.. لأ .. أمي أمبارح اشترت الكستور وعملتهالي..


لما رحت الحضانة بقيت باعرف اقرأ وأكتب بس فيه واد في الحارة على طول يكتب على

الحيطة كلمتين، أنا عارف الأولانية بس نفسي أعرف التانية .. هو بيكتب : الأهلي ... أنا

اعرف أقرأ الأهلي كويس.. ولا يا سيد .. سيد ده متشرد وبيشرب سبارس بس أنا مقلتش

لأمه.. وانا مالي يا عم .. ولا يا سيد علمني الكلمة التانية اللي جنب الأهلي .. الأهلي

حديد.. أيوة الأهلى حديد .. بتكتب حديد إزاي .. عاوزتعرف؟ آه.. شايف الكوفريه بتاع الكهربا

بتاعت الحارة اللي هناك ده؟..آه .. فيه طباشيرة روح افتح الكوفريه ومد ايديك جواه وهات

الطباشيرة من جوة.. وتخليني أكتب الأهلي حديد؟ واخليك تكتب الأهلي حديد.

الكوفريه بتاع الحارة بتاعتنا كبير اوي وكنت بأشوف الناس بتوع الكوبانية لما النور بتقطع

في الحارة ييجوا ويفتحوه ويحطوا ايديهم جواه والنور ييجي والعيال تقعد تقول هيه هيه

النور جه النور جه .. نفسي اطلع بتاع كوبانية علشان لو النور ظلم ع الحارة أنور لهم النور

والعيال تقول النور جه النور جه.

سيد المتشرد عمال يقولي يلا ياد انت هات الطباشيرة، .. سيد انا خايف النور يقطع..

شخط في.. أنا خايف لو ما جبتش الطباشيرة سيد ممكن يضربني.. ضربة من سيد في

كتفي خلتني أجري زي الصاروخ ناحية الكوفريه، وقفت ايدي بتترعش ادامه، والشيطان

صرخ في: هات الطباشيرة.. ومديت أيدي.. مش عارف و لا حد سحبها مني.. كل الألوان

اللي في الدنيا بتظهر كده ليه.. هو مين اللي بيصرخ في الحارة ده.. ده صوتي ولا صوت

الشيطان اللي أمي قالت عليه.. هو اللي خطفني ؟ هو ايه اللي طلعني فوق لغاية

بلكونة أم سيد، هو مين عمال يضربني في دراعي وراسي؟.. وايه النسوان اللي بتصوت

دي كلها.. هي الناس بتجري ليه؟ ما حدش يقول لأمه..أٌم مين؟..هاتوا شوية مية..حد

يشيله لغاية الإسعاف ..عشان مين؟ حد يشيله لغاية الاسعاف ينوبكم ثواب.. هو جسمي

بيترعش ولا دراعي اتقطع؟ .. هما ليه بيحطولي بصلة عند مناخيري؟

هي عطيات بنت أبلتي أم سيد اللي بتلبس قصير أوي واقفة فوق راسي ليه؟ وليه

العيال بتوع الحارة كلهم قاعدين جنب راسي؟

الواد أحمد اتكهرب ومات

ايه ده هو انا مت؟ يعني هأروح عند اختي في الجنة؟

يا حول الله يارب .. والنبي ده محمد غلبان .. كل عياله بيروحوا منه في شربة مية.

لأ والنبي لسة فيه النفس.. ما حدش يقول لأمه

قوم يا حمادة .. هما الناس في الحارة كلهم بقوا طيبين كده ليه.. قعدوني ع الرصيف

وادوني حبة مية، بصيت ورايا ع الكوفريه .. وقلت للراجل اللي واقف وسط نسوان الحارة

عم عم هاتلي الطباشيرة اللي في الكوفريه

الله يخرب بيتك خضتنا.. انت كنت بتنيل ايه في كوفريه الكهربا.. الواحد يحمد ربنا ان النور

ما تقطعش ده النهاردة ماتش الأهلي والبرازيل يا عم .. الواد سيد أهه مستخبي في

بيتهم .. وحياة امك ما هأسيبك انت اللي كهربتني ومتشرد متشرد .. لازم اعوره .. العيال

بتوع الحارة اتلموا علي وقالولي معلش .. وجابولي سندوتش عيش وحلاوة طحينية من

عند رمضان البقال.. وقالولي تعالى معانا النهاردة نلعب في أرض النمسا اللي عند

الحسينية والعباسية.. قبل ماتش الأهلي .. الولاد الكبار ما كنوش بياخدوني معاهم بس

النهاردة هما طيبين أوي ..بس هنركب التراموي وروح قول لأمك .. لأ مش هأقولها عشان

مش هترضى.. هأتشعبط عند السنجة.. لأ لأ أركب معانا جوة مش هياخد عليك تذكرة.

خرجنا م الحارة على شارع بورسعيد ووقفنا أدام مدرسة الفرير عشان نستنى التراموي

اللي جاي من السيدة رايح العباسية، ادامنا الناحية التانية السوق الكبير بتاع الجبنة

البيضا أم فلفل والجبنة الرومي والبسطرمة، اسمه سوق بين الصورين وجنبه الشركة

اللي بيجي اعلانها في التلفزيون شركة سيجال والناس بتوع البوتاس بتاع الغسيل اللي

باشتريه لأمي نت عندهم، الترامواي جاي.. ترن ترن .. ده التراموي الخشب بتاع السيدة،

تراموي خشب وأصفر وكل الشبابيك بتاعته متفتحة من كل حتة، والسواق بيسوق وهو

واقف، وفي ايده حديدة بيقعد يوقف بيها التراموي، والجرس تحت رجله، لما بيكون جاي

يقعد يضرب الجرس برجله, اوعى رجلك والتراموي.. ركبنا بسرعة كل العيال قعدت تلعب

بالكورة في التراموي ولما ييجي الكمساري يبقوا مؤدبين.. بس أنا وممدوح صاحبي كنا

واقفين في الشبابيك .. ممدو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اميرة الاحساس
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°


.. : .
النقــــــــــــــاط : 11699
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: يوميات عيل مصرى   السبت أبريل 23, 2011 5:13 am

إيدي النور يا بهية

السادس من أكتوبر العاشر من رمضان الساعة اتنين الظهر من سنة ثلاثة وسبعين، كنت

في أولى ابتدائي.. أمي قالتلي ما تروحش المدرسة بكرة علشان الحرب قامت، انا قلتلها

لأ هأروح المدرسة بكرة علشان الحرب قامت، وكبرت في دماغي وأمي لمت الموضوع.

في المدرسة الصبح كان فيه بت رزلة رزالة ماسكة الإذاعة المدرسية وصوتها مسرسع

في الميكرفون – عرفت بعد ذلك أنها بنت الناظر - خلصنا الطابور بدري وطلعنا على

الفصول، أول حصة كانت أبلة لواحظ، تاني حصة ولغاية آخر حصة برضه ابلة لواحظ.

يا ولاد مين يعرف إحنا بنحارب مين؟ ده سؤال أبلة لواحظ.

كان قاعد جنبي ولد صعيدي ساكن في البيت اللي جنبنا بس صعيدي بجد واسمه عبد

الناصر لأنه كان من أسيوط .. مد صبعه وقال: أيوة احنا عنجاتل الانجليز!!

إنجليز .. الله يخيبك .. مين اللي قالك كده ..أبوي جاللي إن احنا عنجاتل الإنجليز،وجاللي

كمان إن شكلهم أبيض وشعرهم أصفر، وما درتش بنفسي إلا ويحي زميلي ينزل تحت

الدكة ويستخبى ده هو أبيض وشعره أصفر .. بس الجدع ذنبه ايه، وإذا كان يحي أبيض

وشعره أصفر إذن يبقى جاسوس، وعبد الناصر من زمان متغاظ منه، وتمللي يقوله: اتلم

يا خرع يللي شبه النسوان، والنسوان الحلوة كمان، أنت لو حدانا في البلد، كنا طخناك

وطاوينا عارك، بس الحقيقة الحقيقة هو كان أجدع واحد في الفصل

أبلة لواحظ حاولت تجيب عبد الناصر يمين تجيبه شمال راسه وألف سيف إن احنا عنجاتل

الإنجليز.

حد تاني يا ولاد يعرف إحنا بنحارب مين؟

مديت أيدي: أيوة يا أبلة، بنحارب العدو .

اللي هو مين يا احمد؟

اللي هو إسرائيل

أبلة لواحظ قالتالي برافو عليك، يا ولاد أي حد يلاقي لعبة أطفال في الشارع أوعى يمد

أيده وياخدها، لإن اسرائيل بتحدف لعب من الطيارات علشان أطفالنا يموتوا، علشان لو

الأطفال ماتوا أهلهم يحزنوا ولما أهلهم يحزنوا ما يعرفوش يحاربوا.. يوووووه كلام كبير

أوي يا أبلة.. بس ما علينا...وبعدين لعبة يعني ايه لعية.. يعني ممكن اسرائيل تحدفلنا

عجلة .. أبويا من أسبوعين وداني الاتحاد الإشتراكي اللي في جنينة الأزبكية، وكانوا

بيركبو الولاد عجل هناك، كان نفسي يدوني عجلة هدية، بس بابا حبيبي ما يقدرش

يشتريلي عجلة، مش مهم، إسرائيل هترملنا عجل، وأنا بقى هأشوف القنبلة حطنها فين

وأشيلها قبل ما تنفجر، وأخد العجلة وأبقى ضحكت عليهم.

ده انت لا تبقى صاحبي ولا ألعب معاك!!!.. ده خالد فتوحة صاحبي اكتشفت بعد ذلك أنه

بن عمي مش لزم أوي بس أبوه يبقى ابن عم ابويا

ليه يعني .. بتقولك عجلة من عندي الإسرائيلين.. عاوز تركب عجلة من عند الإسرائيلين،

قلتله خلاص يا عم مش عاوز العجلة .. خالد؟ تيجي نعمل هيصة حرب زي اللي عملناها

امبارح ونشتم موشى ديان؟

قاللي آه وتعالى نطلع من المدرسة على شارع الموسكي على حارة المزين وندخل درب

البرابرة لغاية الترماي اللي في شارع الجيش، قلتله ماشي .. عاوزين صفيحة.. قاللي

عند عم سيد الفراش.

نزلت على عم سيد الفراش.. لقيته قاعد في أودة ضلمة، ومعاه داده نجوي.. يا عم سيد

بتعمل ايه في الضلمة.. ده سؤالي البديهي بينما ألقي نظرة.. ضربة من قبضة يده

جعلتني أبوح بما أريد فوراً.. عام سيد اديني صفيحة الجاز الفاضية اللي عندك

تهبب بيها ايه يا أغبى أخواتك؟

هنرش المدرسة علشان ما نتعبش دادة نجوى زي انت ما تاعبها.. يا عم سيد مش احنا

في رمضان .. أومال ماسك سيجارة ليه.

الحل الوحيد معايا انه يرميلي الصفيحة، ودادة نجوى بتشاورلي بإيديها بعلامة ..يعني

هأدبحك

الصفيحة معايا .. وجماهير المدرسة مستنية .. وبنت الناظرة عملالي فيها خضرة

الشريفة واحنا ولاد الشوارع.

الصفيحة في إيدي .. والحرب مشتعلة على الجبهة .. والعيال بتوع المدرسة حواليا من

كل جانب ينتظرون الإشارة لي للبدء .. وصوت الأغنية الفلكلورية في هذا الجو المشحون

تهب في إذني:

يا حبيبي يا احمد....يللي ع الجبهة.

أه ياروحي يا أحمد ...يللي ع الجبهة..

أحمد مجاشي ...لألأ

ولا سبش عضة..لألأ

تحت المخدة..لألأ

ولم أكن أدري عن احمد ذلك الذي سيترك الجبهة والقتال، ليترك بصمته بعضة تحت

مخدة، غير أن اقتران اسمه باسمي أثار في الحماس، وتمنيت كثيرا، ومازلت أن اكون

على الجبهة .. لا لشئ سوى لاختبار قدرتي على العض.

المهم الصفيحة معي.. الجو مشتعل حماس .. والجماهير الغفيرة من العيال معي.

وهيا يا رجال .. قولوا ورايا

موشى ديان الهش الهش

ضرب مراته بطبق المش

موشى ديان الغول الغول

ضرب مراته بطبق الفول

موشى ديان

فتح الحلة

لقى تعبان

حطه في (نقط)

قال يا سلام

ثم استمرت المظاهرة حتى وصلت إلى البيت وأمي بتسمع الراديو وماسكة ورق لزاق

عماله تلزقه على الإزاز الإزرق قالتلي ده بتاع الغارة، والشباك في الدور الأرضي وأحنا

الحقيقة ساكنين تحت الشباك بشوية، وكان فيه جدار من طوب أحمر قدام الباب ولقيت

ناس يتقيم الجدار مرة تانية،

وخرجنا تاني للحارة، والمرة دي جه يحي أبو شعر أصفر علشان يلعب معانا، قلنا هنلعب

حرب، 3 مصر و3 إسرائيل، قلتله لأ 3 مصر و3 العدو، قاللي ما نقول إسرائيل، قلتله ما

هي إسرائيل هي العدو، ونشوف مين اللي هيغلب.. طبعا بدون كلام كان يحي بيلعب دور

العدو، وكنت بألعب في فريق المصريين.

واتفقنا نحفر قناة في النص، وحفرنا القناة، وكل همنا إن احنا نعدي وناخد أرضنا، هوب

الطوب اشتغل، حدفوا علينا طوب من كل مكان .. وعموا عينينا بالتراب.. خالد قال .. عيني

عيني .. بس هأفضل وراكم.. قلتله تحب تبطل لعب .. قال لما أخد بتاري الأول .. لازم

أعمي عينهم زي ما عموا عيني.. بس الطوب كان شديد، والتراب ملا الحارة، واحنا خدنا

علقة في الأول نصها موت.. ورجعنا لورا شوية .. بس ما سبناش اللعب .. قصدي الحرب ..

جت طوبة في دماغي أثارها موجودة إلى اليوم .. رأيت الدماء تسيل من رأسي ..

صوت شادية من راديو خالتي صديقة:

عبرنا الهزيمة يا مصر يا عظيمة

وبسمك يا بلادي عدينا القنال

بمسك يا بلادي حققنا المحال

خالد قاللي .. ما تخافش هتموت شهيد وتشوف ربنا .. ويتدخل الجنة.. وهناك ممكن تركب

العجلة اللي انت عاوزها .. كمان الجنة فيها تفاح أحمر، كان منظر الدم على وشي خلاني

أصمم أنا كمان على اخد تاري

المرة دي كان صوت عبد الحليم حافظ


ابنك يقولك يا بطل هاتللي نهار

ابنك يقولك يا بطل هاتللي انتصار

ابنك يقولك ثورتك عارفة الطريق

وعارفة مين يا ابا العدو ومين الصديق

ثابتة كما الجبل الاشم

حالفة ع الانتصار

.. خالد بقى له تار عندهم وانا لي تار..وشريف له تار .. ما خلوش حد مننا إلا وبقى له

عندهم تار .. المهم لازم ننتصر أحسن العيال دول .. لو ضربونا مش هنعرف نقيم وشنا

في الحارة ولا المدرسة تاني، هتبقى معرة.

صوت وردة الجزائرية


حلوة بلادي السمرا

بلادي الحرة ..بلادي

وأنا على الربابة باغني

قول معايا يا شعب

تحيا مصر

ومن راديو آخر عبد الحليم حافظ

خللي السلاح صاحي صاحي صاحي

لو نامت الدنيا صحت مع سلاحي

سلاحي في ايديا

نهار وليل صاحي

ينادي يا ثوار

عدونا غدار

خلي السلاح السلاح صاحي صاحي صاحي

خطفت عصايا ونقيت اتخن واحد فيهم، كان اسمه سامي العجل، وضربته ضربة خلته

عيط، وقع على الأرض ووقعت فوقيه.. سيبني سيبني، ده كان توسله .. بس هو مين..

نقط الدم بتنزل على وشه من عندي.. قلتله قول أنا مرة .. قال أنا مرة .. قلتله قول أنا

إسرائيلي مرة .. قاللي أنا إسرائيلي مرة .. قول مصر منتصرة والعدو مهزوم .. قال مصر

منتصرة والعدو مهزوم .. وفجأة غمض عينيه ونفسه وقف.. وإيديه وقعت على الأرض..

والعيال المصريين اللي معايا قالوا : هيه هيه هيه أحمد قتل العدو احمد قتل العدو

وانا ما درتش بالدنيا، يا نهار أسود أنا موت الواد؟

بس رجع نطق وقال ما تلعبش معايا تاني انت بتضرب بجد، وبكرة في اللعب انت يا احمد

تعمل إسرائيل وانا اعمل مصر ..وكأن أمه دعت عليه في اليوم ده .. أعمل إسرائيلي .. يا

نهار أبوك .. ولسة هأنزل عليه بإيدي .. انشقت الأرض عن إيد أد جسمي طوحتني بعيد،..

دي خالتي صبرية ام سامي.. واللي كنت مسميها جولدامائير .. من كتر ما أبويا كان

بيتكلم عليها في قعدات أصحابه اللي كان بيخليني فيها، عن جولدا مائير طبعا.. مش

خالتي صبرية

بس الحق .. أنها أول ما شافت الدم نازل من وشي .. شهقت شهقة واخدتني على أمي

، وأمي قالتلي يعني هي الحرب في كل مكان، خالتي صبرية جاية تمشي ناديت عليها

بأعلى صوتي: يا جولداااا مائييييييييييييير

وهي شوارتلي هي كمان بعلامة قليلة الأدب ..وانا ما سكتش.. المرة الجاية هخللي

ابنك زي موشى ديان بعين واحدة

كان أذان المغرب قد اقترب، وعاد والدي من عمله وبعد الإفطار جلس مع عم سيف، جاره

وقريبه وزميله في نفس المقهى، جلسا للتسامر وتدخين الشيشة، بينما أمي تحضر

الفحم على وابور الجاز، وأجلسني والدي بجواره.. وهو الشئ الذي كان يرفضه عم سيف

بمنتهى القوة وكانت الشيشة في بيتنا مشتعلة والحرب على الجبهة مشتعلة، ودار

الحديث، حول عدد الطيارات المسقطة وايه اللي بيحصل على الجبهة، وابن عمي يسري

اللي حارب في 67 وبيحارب دلوقتي على الجبهة، وابويا كل شوية يقول ابن اخويا عدا

القنال، تلاقيه دلوقتي هو اللي رفع العلم، بينما صوت الراديو بجواري يذيع بيان.. وانا

اتميلت دخان شيشة ..ويكمل أبي المرة دي هياخدوا علقة موت.. تيجي يا سيف نفتح

قهوة في تل أبيب .. وكلما أردت الدخول في الحديث أشاح لي عم سيف بالسكوت.. أيه

الرجل الرخم ده.. بينما أخدني أبي في حضنه وهو يقول .. ايه يا ابو حميد عاوز تقول ايه؟

بابا أنا النهاردة عملت حرب مع العدو وانتصرت عليهم، وخليته قال أنا مرة .. وشتمت

جولدا مائير، وعملت مظاهرات في الحارة والمدرسة، وشتمت موشى ديان، تاخدني

معاك تل أبيب في القهوة الجديدة؟

بينما أمي تضحك .. ده مسمى صبرية مرات عبده جولدامائير، وعامل ابنها العدو..

ومخللي الحارة جبهة.. وبينما رأسي بدأ يدور من دخان الشيشة، كانت تلك الكلمة من

أمي كفيلة لنقلي إلى عوالم أخرى.. الجبهة، ترددت هذه الكلمة كثيراً في أذني .. يا ترى

شكلها ايه.. بيقولوا الجبهة مفيش حاجة تشبهلها، وإن مش أي حد يقدر يروح هناك،

الأبطال بس هما اللي بيقدروا يروحوا الجيهة، واتخيل نفسي لابس لبس الصاعقة، ورايح

ع الجبهة، مش من الجبهة الواحد يبقى قريب من فلسطين، يعني ممكن اشوف منى

اللي كانت معايا في الحضانة هناك، وبيقولوا كمان إن الجبهة، كلها تراب في تراب، بس

تراب من نوع معين، بيقولوا عليها تراب غالي أوي، ده مرة واحد صاحي في الفصل قاللي

عارف لو شفت تراب الجبهة ومت هناك ع الجبهة وادفنت في تراب الجبهة يبقى هتشوف

ربنا علشان اللي بيموت على تراب الجبهة بيبقى شهيد و الشهيد بيشوف ربنا، بس

ساعتها مش هأطلب عجلة، عاوز اركب عربية جيش، صاحبي قاللي اسمها جيب، مش

مهم المهم إني أركب عربية الجيش وأبقى على تراب الجبهة ولو مت ابقى شهيد، ده

بيقول التراب بتاعها، بيجيبوه من حتى بعيدة اوي، مش أي تراب، وبينما تتصاعد أنفاس

الشيشة وأنا مرمي في حضن أبويا وبألعب في شعره، تتهادى إلي كلمات لم أفهمها..

نيكسون.. كسينجر .. الملك فيصل .. الجمسي .. الشاذلي .. فض الاشتباك .. صواريخ

سام 6 .. ولم يلتصق بأذني إلا كلمتين

التراب غالي .. إسرائيل العدو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اميرة الاحساس
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°


.. : .
النقــــــــــــــاط : 11699
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: يوميات عيل مصرى   السبت أبريل 23, 2011 5:16 am



قيمة وسيما


القاهرة يونيو 1974


تحيا جمهورية مصر العربية

تحيا جمهورية مصر العربية

القسم:

أقسم بالله العظيم ..أن أصون الوطن، و....وأدافع عن أرضي ضد كل عدو وكل قاسم

قفا من أيد مدرس الألعاب بعد ما قلت القسم، خلاني لزقت في العلم

قاسم مين حمار

قاسم قاسم .. بتاع تحية العلم

يا حمار ضد كل عدو .. وكل غاصب .. مش قاسم

طلعت على الفصل وأنا عمال أردد، ضد كل عدو وكل غاصب، يعني إيه غاصب، وحياة ربنا

قاسم أحسن، .. بس يعني إيه غاصب .. بكرة الأستاذ سمير مش هيخليني أقول تحية

العلم تاني. بس أنا في الطابور هأرفع صوتي أوي علشان يرجعني أقول .. تحيا جمهورية

مصر العربية تاني

خارج من المدرسة ساعة الظهرية، مارضتش أروح على طول، أمي بتتخض لو لقتني

جاي في ميعادي، عمري ما روحت م المدرسة على بيتنا دوغري، مدرستنا على

ناصيتين، ناصية شارع الأزهر، وناصية شارع بورسعيد، ادام جامع البنات على الناحية تانية

كده، وكمان على الباب اليافطة الكبيرة بتاعتها، اللي كل ما ييجي المفتش أطلع اسمعها

علشان العيال مش عارفينها أنا الوحيد اللي في المدرسة حافظ اسم مدرستي بالكامل

انت بتدرس فين يا حبيبي

مدرسة فاطمة الزهراء الابتدائية المشتركة

قسم تفتيش الموسكي

إدارة غرب القاهرة التعليمية

محافظة القاهرة

أشتريت سكر نبات من رجب العطار اللي في شارع الأزهر ودخلت شمال على شارع

بورسعيد من ناحية لوكاندة فلسطين اللي قدام الموسكي التاني .. ولما وصلت عند قهوة

عم حسنين لقيت الناس قاعدة تلزق صور كتير أوي على الحيطان .. والراجل طالع على

السلم وماسك جردل النشا

الصورة كانت كبيرة .. فيها ناس قاعدين في الأرض هدومهم مقطعة ووشهم كله مطين

بستين طينة .. وهدومهم كمان مطينة .. وفيه عسكري واقف عند راسهم وماسك في

إيديه البندقية

عمو مين دول

دول الأسرى الإسرائيلين

طب ممكن ألزق معاك .. وشلت جردل النشا ومشيت ورا الراجل اللي كل شوية يقف

في حتة ويقعد يلزق الصور بتاعت الأسرى الإسرائيلين على الحيطان ..

وأنا أناوله الجردل .. هدومي كلها بقت نشا .. يا نهاري .. أمي هترني علقة .. يلا بقى ما أنا

كل يوم لما اعمل شقاوة بترني علقة .. أنا عاوز أشوف الصورة بتاعت العسكري المصري

اللي ماسك الرشاش ومرفع الإسرائلين .. وكمان فيه صورة جديدة .. الإسرائيلين واقفين

وحاطين أيديهم على راسهم .. شارع بورسعيد كله بقى صور الإسرائيلين المطينة دي،

الطين على وشهم وعلى قفاهم وعلى هدومهم .. لغاية ما رحنا على دكانة عم سعيد

اللي ريحته حلوة .. الراجل قاللي تعالى ما نلزقش هنا .. بس عم سعيد ندهلوا وقاله

غرقللي الحيطة صور .. وأنا فرحت علشان طول ما أنا واقف عند عم سعيد .. هيدينا

ملبس .. ويقعد يقول حفظت الفاتحة؟ وانا اقوله آه .. عم سعيد ما دنيش ملبس .. أداني

إزازة اسباتس اللي عليها الدبانة، وادى الراجل كمان إزازة.

امبارح قلت لأمي هو عم سعيد زمان ما كنش في الحارة ليه .. قالتلي اصله كان مسجون

اصله من اخوانا الشوعين

أخوانا الشوعين

آه .. يعني اللي كانوا في السجن وخلعولهم ضوافرهم

أنا كنت بأشرب الاسباتس وعمال أبص على ضوافر عم سعيد بتاع إخوانا الشوعين، عم

سعيد ضوافروا نضيفة أوي، أنضف من ضوافري وضوافر الأستاذ بتاعي، أمي بتكدب علي

يا بني النشا غرق الدنيا .. يا مسطول

الجردل كله كان وقع مني، وأنا عمال أفكر في ضوافر عم سعيد

دي صورة كمان جديدة .. عم سعيد قاله ايوة الصورة دي بقى انا اللي أعلقها.. كانت

صورة عسكري من المصريين .. رافع ايديه زي ما يكون جاب جون .. وبرضه شايل البندقية

.. ووراه القناة .. ووراه خط بارليف اللي بأعمله في الحارة .. أنا بقى بكرة في الحارة ..

هلم التراب كله .. وأخللي العيال الإسرائيلين يبنوا خط بارليف .. وانا بقى أنط على

التراب.. ويع يع يع .. انتصر عليهم تاني .. نفسي أبقى عسكري في الجيش بتاعنا..

واشيل البندقية .. وأنتصر .. وارفع العلم .. والرصاصة تيجي في قلبي وأموت بقى وأبقى

شهيد ..

عم سعيد ..بيقولي بتحب مصر

أنا مش عارف .. أول مرة حد يسألني كده .. كلهم بيقولولي بتحب ماما أد إيه .. بتحب بابا

أد إيه .. بتحب أبلة أد إيه .. بس عم سعيد بيسألني سؤال غريب أوي

بتحب مصر؟

آه

أد إيه

مش عارف

طب نفسك تبقى إيه

عسكري من العساكر وأحارب ع الجبهة ، وأرفع إيدي زي الصورة دي، وأرفع البندقية،

والناس تغنيلي زي الأغنية بتاعت سعاد حسني دي


دولا مين ودولا مين

دولا عساكر مصريين

دولا مين ودولا دولا مين

دولا ولاد الفلاحين

دولا الورد الحر البلدي

يصحي يفتح اصحي يا بلدي

دولا خلاصة مصر يا ولدي

دول عيون المصريين

غرقنا شارع بورسعيد كله بصور المصريين وهما فرحانين وشايلين البندقية، والإسرائيلين

وهما مليانين طين، و الرداوي كلها عمالة تغني علشان الحرب خلصت، بس إحنا الحرب

بتاعتنا في الحارة مش هتخلص

أنا داخل على البيت .. بشويش بشويش.. هدوم المدرسة ملينانة نشا.. والجزمة الكاوتش

شوربة ومطينة .. أنا وإيدي كلها طين في طين .. والنشا ملزقة في شعري.. وفجأة

يا نصيبتي .. دي أمي بترقع بالصوت لما شافتني

عايزة أكلك بسناني بقى ويقولو علي اللي يقولوه.. أشد شعري منك ولا ألطم .. طب

أعمل فيك إيه؟ وهوب الشبشب اشتغل

والنبي يا ماما .. كنت بلزق صور الإسرائيلين المعفنين

وما لزقتش صورتك جنبهم ليه هو فيه أعفن منك

والشبشب كان نازل علي، كأننا على الجبهة، وأمي بتحطم خط بارليف، بس أنا قطعت

النفس .. ومبقتش عارف آخد نفسي من الضرب، وأمي قعدت تعيط جنبي، وقالتلي يا

بني ليه بتخليني أضربك.. وقعدت تشوف مطرح ما الشبشب معلم، وتدهنولي بحبة زيت.

طب هتروح مع أبوك إزاي بقى؟

يا سلام؟ هأروح مع بابا القهوة

آه .. أبصر عاوز ياخدك تشوفوا الراجل بتاع أمريكا .. بيقول السادات هيجيبه عند القهوة

بابا وصل البيت .. وأنا كالعادة اترميت على ظهره، وقلتله شلني شلني، وأبويا شلني

على ظهره وقعد يلف بي الأودة كلها، أمي كانت بتغمزني علشان ما أقولش لأبويا إني

أضربت.

بابا هتاخدني معاك فين؟

علشان تشرب شربات عند القهوة، ويدوك علم

مين دول؟

دول واقفين م الصبح هناك عند القهوة، وقالولنا فرقوا شربات على كل المحلات

مين دول؟

وجايبين الطبل البلدي، ونسوان بترقص

مين دول؟

ده بيقولوا بالليل هيجيبوا سهير زكي في الحفلة

مين دول؟

يا داهية لا الراجل بتاعنا يشرب معاهم

مين دول؟

ونصهم قاعد على القهوة م الصبح

مين دول؟

وماليين الشوارع كلها

مين دول؟

والكلاب البوليسية في كل حتة

مين دول؟

ايه يا بني معلق على مين دول مين دول؟

مش أنت قلتلي اسأل على كل حاجة ومتبقاش حمار؟

طب يلا قوم ألبس، حمي الواد وغيرله

انا رايح مع أبويا القهوة، أحسن حتة في الدنيا القهوة بتاعت أبويا، هي مش بتاعت أبويا،

هو شغال فيها، بس أحسن حاجة في الدنيا، وهو بياخدني معاه كتير أوي

خرجنا من درب الجنينة على شارع الجيش، ورحنا لغاية "ولسن" بتاع الجيلاتي اللي في

العتبة، وبابا جابلي جيلاتي، وبعدين رحنا على موقف الاوتوبيس اللي عند جنينة الأزبكية،

وعدينا على القهوة، بابا شغال في القهوة اللي في مدخل حليم باشا عند مسرح

متروبول، ولما باكون معاه بأقعد مع عم حسين صاحب القهوة ويجيبلي سلحب بالبندق،

بس النهاردة الناس زحمة أوي

ياااه كل دي ناس، كل واحد واقف معاه علمين، علم بتاعنا، يارب يدوني علم، انا نفسي

أمسك العلم أوي، لو أدوني علم هأفضل أرفعه لغاية السما، وكمان فيه علم تاني،

مخطط أبيض وأحمر، زي الكستور بتاعت البيجاما.

عدينا من وسط الزحمة .. وأبويا كان معاه صاحبه بتاع سور الأزبكية اللي على طول بيقرا

الجرنان، وقعدنا ع القهوة، وأنا باشرب السحلب

تعرف نيكسو ده يا محمد

آه أومال ايه .. ما هو وكيسنجر الاثنين بتوع أمريكا

تعرف جاي مصر ليه

بيقولوا موصفوله الهوا بتاع حلوان عشان جلده بعد الفضيحة يتغير

قوم يا جدع انت وهو، يلا .. عاوزين الكراسي اللي في القهوة للبهوات، والناس قومونا من

على الكراسي، وأدوها لأمناء الشرطة اللي واقفين، الناس عمالة تكتر أوي،

بابا هو فيه إيه؟

أصل السادات ومعاه واحد اسمه نيكسو هيمروا بالعربية من قدام القهوة .. خللي بالك

من الأعلام

تعالى بقى نطلع ع الشارع

طلعنا ع الشارع، يا لهوي .. إيه الناس دي كلها .. عمالين يطبلوا ويرقصوا، والحصنة

بترقص والراجل الصعيدي راكب ع الحصان والناس عمالة تكتر تكتر تكتر أوي

بقيت لازق في أبويا، أبويا قالي مش هاشيلك بقى أنت بقيت راجل، والناس كلها عمالة

تصقف للسادات

وعبد الحليم في الميكرفون بيغني

عاش عاش عاش

عاش اللي قال

عاش اللي قال

الكلمة بحكمة في الوقت المناسب

عاش عاشوا العرب

اللي في ليلة أصبحوا ملايين تحارب

عاش اللي قال للرجال عدوا القنال

عاش اللي حول صبرنا حرب ونصال

عاش اللي قال يا مصرنا مفيش محال

الناس كترت أوي .. أبويا ماسك ايدي، أحنا واقفين بالضبط بالضبط في شارع الجمهوية

أدام شارع فؤاد من ناحية جنينية الأزبكية واصاد شركة بيه المصنوعات .. بس الناس

عمالة تكتر .. والحصنة بترقص .. وصوت الناس غطى على صوت عبد الحليم، وأنا ماسك

العلم بتاعنا في إيدي اليمين، والعلم التاني في إيدي الشمال، وابويا بيبعد عني، الناس

زحمة أوي ، أنا هتخنق من الزحمة، والحر .. ورافع العلمين عشان السادات يشوفني ..

الحصنة بترقص بس بتبعد.. وأبويا كمان بيبعد .. الراجل ضرب الحصان بالعصايا .. الحصان

هاج .. الناس جريت .. أبويا بيضيع مني.. بابا .. بابا .. رفعت العلم عشان يشوفني .. بس

الأعلام التانية المخططة كانت كتير أوي .. بس العلم بتاعي فضل مرفوع .. الناس زقوني

.. أبويا ضاع .. الحصان جري على الناس كلها، رفع رجليه عند وشي .. الناس وقعوني في

الأرض .. العلم بتاعي وقع .. أوعوا العلم.. مش هأخليه يقع .. أوعوا العلم.. العلم وقع

مني على الأرض.. عاوز علمي .. ما تدسوش على علمي .. مش هأعيط ..هي كل العيال

في الحارة أدام عيني ليه .. هما ليه بيقولولي يللي وقعت العلم بتاعك .. أنا مش عاوز

العلم يقع .. انا عاوز أرفع العلم.. وطيت عشان أجيب العلم .. داسوا علي.. كلهم داسوا

علي .. وداسوا على العلم بالجزم .. العلم أهو.. الحصان مشي .. بس الناس هي اللي

بتدوس علي .. أنا مش قادر أخد نفسي .. وعاوز العلم .. هو ليه العلم التاني في إيدي؟

أنا مش عاوز ده .. أنا عاوز علمي .. أمي بتغني في ودني تاني

زرع العلم

طرح الأمل

وبقيت أنا أم البطل

إبني حبيبي يا نور عيني

بيضربوا بيك المثل

كل الحبايب بيهنوني

طبعاً ما أنا أم البطل

العيال اللي في الحارة أدام عيني .. أنا مش قادر أخد نفسي .. بس مسكت العلم،

شيلوني

أهو اهو .. الريس ومعاه نيكسو

بابا بابا .. العلم أهو

نيكسو أهو

أبويا حضني ورفعني .. كان فيه عربية مكشوفة وطويلة أوي عدت.. أنا شفت السادات ..

بس الراجل التاني .. ما شفتوش .. مش عاوز أشوفه .. أبويا شالني على كتفه.. وأنا

رفعت العلم.. ما كنش فيه في إيدي غير العلم بتاعنا وبس، ليه الأغنية اللي عم محمود

اللي الناس بتقول عليه مجنون بيغنيها بترن في ودني

أحرار في بلادنا في دنيتنا

ولا فيش في سمانا إلا رايتنا

أحرار ونحب الحرية لبلادنا ولكل الدنيا

روحنا البيت .. وأمي تاني قالت يا مصيبتي ، آدي اللي خدناه من سي نيكسو بتاعك ..

إلهي يفضحهم كمان وكمان .. أبويا قالها خليه ينام علشان ألحق أروح القهوة .. قلتله

آجي معاك .. قاللي لأ .. نام وبالليل أجيبلك بسبوسة

انا نمت وقعدت احلم بالبسبوسة اللي أبويا جايبها .. وبالليل جه أبويا .. وأنا عامل نفسي

نايم .. أمي قلتله جبت البسبوسة للواد .. بسبوسة ايه يا ولية .. أنا بس كنت بنيمه لغاية

ما أعمل اللي انا عاوزه .. بس أنا صحيت وانا متضايق من أبويا

شرفت يا سي بابا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اميرة الاحساس
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°


.. : .
النقــــــــــــــاط : 11699
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: يوميات عيل مصرى   السبت أبريل 23, 2011 5:19 am


فل وياسمين


القاهرة أوائل يناير 1975


النهاردة السبت والجو تلج، والساعة 8 باليل أمي مشغلة الراديو على صوت القرآن بتاع

عبد الباسط، ومولعة الباجور علشان ندفا..العيال صحابي خبطوا ع الشباك

ولا يا أحمد تيجي تلعب معانا

أمي بصت عليهم م الشباك وقلتلهم روحوا ناموا الفرخ نامت

على ما كملت كلامها كنت في وسط العيال في الحارة

تلعبوا إيه؟

تيجي نعمل حريقة

مين معاه كبريت؟

هأروح أجيب .. ده سيد صاحبي .. أكتر واحد فينا بيشيل كبريت

هنعمل حريقة فين

في الخرابة

وعقبال ما سيد جاب الكبريت، كنا لمينا الورق والخشب اللي هنعمل بيه الحريقة، ودخلنا

على الخرابة إحنا الخمسة .. وحفرنا حفرة كبيرة حطينا كل الورق والخشب فيها، وسيد

ولع الكبريت وقعدنا ننفخ ننفخ ننفخ في النار لغاية ما مسكت في الخشب كله.. وبعدين

نعمل إيه؟ تيجوا نعمل أكل عليها؟

نعمل إيه؟

بصل مشوي كل واحد يجيب بصل من بيتهم، وجبنا البصل وحطيناه في النار وكل ما

شوية بصل يتشووا نطلعه ونحط بصل تاني.. أنا كلت ييجي عشر بصلات

ولا يا أحمد .. ولا يا أحمد ..مالك؟

إيه؟ عاوز اناااام

طب مين هيطفي الولعة؟

كلنا نطفيها سوا .. والصراحة الصراحة إحنا ماجبناش مية من عند حد.. كل واحد فينا وقف

أدام الولعة وطفاها من ناحيته

وجريت ع البيت

مالك يا واد؟

هزيت دماغي وماردتش .. انت كلت كام بصلة؟ رفعت كفوفي الاتنين .. يا نهارك .. عشر

بصلات.. ده ولا المحشش .. وبعدين مش فاكر

نمت نمت نمت والصبح بابا قاللي النهاردة مفيش شغل تيجي تتفسح معايا

بابا أحسن بابا في الدنيا .. بابا عيونه عسلية أوي .. وشعره عامل زي شعر أنور وجدي

اللي بيجي في التلفزيون مع البت فيروز كل يوم الصبح أو بالليل لما أشوفه انعكشله

شعره، وهو بس يرجع دماغه ورا، ويمشي أيده على شعره، يرجع زي الأول، وكمان

بحب اغني الأغنية بتاعت ابلة فضيلة لما بابا ييجي

بابا جه بابا جه

هو الألف هو البه

بايا جه بابا جه

النهاردة بقى هأروح أتفسح مع بابا، بابا لما يفسحني بنقعد نمشي نمشي، انا مش

بأتعب عشان بابا بيقولي انت راجل وصاحبي، ونروح كل حتة مع بعض

لبست الجزمة اللي كعبها عالي اوي، وكمان البنطلون الشلستون ابو رجل واسعة أوي

ويغطي الجزمة كلها، ويتوسخ في الطين، والبلوفر الأحمر، وخرجت انا وبابا.

عدينا على عم سعيد في الدكانه، بابا سلم عليه، وانا استنيت الملبس، وعم سعيد ملالي

إيدي ملبس

بابا هو عم سعيد من إخوانا الشوعين

أخوانا الشوعين!! مين اللي قالك كده

ماما

امك لو خرجت من البيت للعتبة تقول يا غربتي

ما اسمهمش كده، فيه الإخوان وفيه الشوعين

والاتنين بيتسجنوا

آه

طب عم سعيد أني واحد فيهم

ولا دول ولا دول .. فاكر الحواديت بتاعت الراجل اللي كنت باحكيلك عنه، اللي كان بيضرب

الانجليز في الحارة وينط من فوق السطوح

آه

ده عمك سعيد .. لا من الإخوان .. ولا من الشيوعين .. بس كلهم بيحبوا مصر

طب ليه سجنوه

أبويا مش بيرد .. عم سعيد والناس دول بيحبوا مصر، واتحبسوا في السجن، طب عم

سعيد ليه تمللي يسألني انت بتحب مصر؟ هو عم سعيد عاوزني اتسجن ليه؟

بابا كمان بيحب مصر.. يعني ممكن بابا يتسجن؟ وماما كمان بتحب مصر .. دي كل شوية

تغني اغنية ام البطل. هي كمان هتتجسن؟

يا نهاري .. ده أستاذ سمير بتاع الألعاب في المدرسة بيقولنا اللي يحب مصر يعلي صوته

في الطابور، والمدرسة كلها بتعلي صوتها .. يا نهاري المدرسة كلها هتتسجن.. وكمان

الناس اللي في استاد ناصر ساعة ما ييجي الماتش يعدوا يقولوا مصر مصر تحيا مصر ..

كل اللي بيروح الاستاد هيتسجن ويخلعوا ضوافره


خرجت انا وبابا من شارع الجيش من ناحية أرزخانة الوفاء، واحنا كمان ساعات نطلع من

درب المصطفى برضه اللي في شارع الجيش من ناحية أرزخانة المواساة، وفضلنا

ماشيين لغاية العتبة، وبعدين رحنا على شارع فؤاد والمحلات والدكاكين كلها قافلة عشان

النهاردة الحد، ووصلنا لغاية سيما ريفولي، اللي هي كان فيها فيلم وردة ورشدي اباظة،

وبابا دخلنا الفيلم ده، وأمي قعدت تعيط عشان وردة مش هتتجوز رشدي أباظة، وانا نمت

في السيما

وبعدين قعدنا نمشي نمشي، وبابا كل شوية يجيبلي حاجة، هو ممكن بابا ياكلني كشري

في الشارع، عدينا من جنب عربية كشري، بصيت عليها، وبابا قاله اديني طبقين واحد

بشطة وواحد من غير، بس انا بحب الشطة، وبابا حطلي حبة صغيرين

وبعدين رحنا على الأسدين اللي عند الكوبري

بابا طلعني جنب الأسد، وهوبة ليسة، بقيت عند الأسد، وبصيت لبابا وأنا مدي ضهري

للأسد .. الواد وليد صاحبي بيقول الأسد باليل بينزل عشان ياكل .. ويرجع تاني الصبح

يعمل نفسه تمثال عشان الناس تتفرج عليه

بابا هو احنا الصبح ولا باليل؟

مش شايف الشمس

آه يعني بالنهار .. وانا سرحت .. طب افرض لو الأسد نسي إن إحنا بالنهار، أو الأسد جاع

بقى

بابا نزلني

بتترعش كده ليه

نزلت على كتف بابا، وطلعت للأسد لساني، ولا ميت أسد يقدروا عليً وانا مع بابا

عدينا على الكوبري ودخلنا على حتة كبيرة أوي، على اليمين وكان فيه جنينة اسمها

جنينة الأندلس، الجنينة مليانة شجر وورد ونخل، وكمان بلاط ملون وناعم أزرق وأبيض،

كلها تماثيل حلوة، وصوت العصافير في كل حتة

بابا هي الحتة دي اسمها ايه؟

الزمالك

وإيه الباب اللي هناك ده

ده النادي الأهلي

النادي الأهلي في الزمالك!!! اومال نادي الزمالك فين؟

بعيد بعيد مش هنا

الحمد لله إنه بعيد

الحتة بتاعت الزمالك دي حلوة اوي اوي، كان الشجر في كل حتة، وصوت العصافير طالع

من كل حتة .. ع الشجر .. ع النخلة .. وفي كل حتة ورد احمر وأصفر .. وأبيض .. وحناطير

كتير واقفة .. وشجر جميز كبير كبير اوي .. وواقف في نص الشارع .. يارب يخليك يابابا انا

مبسوط اوي .. بابا قاللي الناس هنا .. ماحدش بيرمي ورق في الأرض .. ولا حد بيعلي

صوته .. وماحدش بيعمل حريقة في الخرابة .. ولا بيطفي الحريقة .. ها .. وانا سرحان في

الشجر الجميل .. والعصافير الحلوة .. وعدينا من نص الشارع .. الشجر كان بيحضن بعضه

من فوقينا .. وعامل ضليلة علينا .. وانا وبابا في الشارع بس ماشيين .. والشجر كل ما

ييجي الهوا .. مرة يحدف علينا ورد احمر .. ومرة ورد بنفجسي .. ومرة ورد أصفر .. وورق

شجر صغنون أوي .. ينزل على شعرنا .. وكان فيه مطرة بتندع علينا .. بس مش كنا

بردانين .. وارض الشارع كله مفروشة من الورد اللي بيقع من الشجر كانه حصيرة ..

والشجر عليه عصافير وعليه كمان هدهد .. الهدهد شكله جميل اوي .. بابا قاللي هيدخل

الجنة .. وكمان البيوت مش عالية أوي .. بس الناس عاملة بيوتها حلو أوي .. الحديد بتاع

البيبان عله رسمة ولد وبنت بيملوا مية .. وكل بيت فيه جنينة صغنونة .. والدنيا كلها هس

هس، وكل شوية واحد يعدي ومعاه كلب .. بابا قاللي بيفسحوا الكلب .. زي ما انا

بأفسحك .. انا كنت فاهم بيفسحوا الكلب يعني إيه .. عشان انا قلت لبابا عاوز أعمل حمام

..قاللي قربنا نوصل عند عمك امين

عدينا على بيت جميل أوي .. الباب بتاعه مفتوح .. وفيه جنينة صغننة .. والبلكونة متغرقة

زرع أخضر وورد احمر .. والشباك فيه ستارة بيضا .. وبنت ورا الستارة .. قاعدة على بيانو

زي بتاع المدرسة .. يا سلام يا سلام .. دي بتعزف ع البيانو المزيكا اللي أبلة سيدة قالتلنا

عليها في حصة الموسيقى ..انا حفظت أول حتة عشان بتاعت عبد الحليم

دو فا

فا صول فا صول فا مي

أهواك

واتمنى لو انساك

ايه ده؟ بابا فين؟

هتقعد سرحان على طول، ولا بتعاكس البنوتة

انا ضحكت وكملت مشي مع بابا .. هو فيه حتة في الدنيا زي الزمالك .. هو ممكن يكون

فيه حتة انضف من الزمالك .. و الشجر اللي بيحضن بعضه في الزمالك .. مشيت مع بابا

في الحتة اللي زي الحلم اللي بأشوفه وانا نايم .. ريحة برتقان عمالة تقرب عليَ .. عم

صاحب بابا قاعد على باب بيت فيه جنينة كبيرة .. هو وبابا سلموا على بعض وخدوا بعض

بالحضن .. عم امين لابس جلابية بيضا نضيفة اوي

ما شاء الله يا محمد .. أبو حميد كبر اهو وبقى راجل

اومال ده بقى صاحبي وحبيبي

انا بأفرح لما بابا يقول علي صاحبه .. يارب تطلع لي دقن وشنب .. وابقى طويل .. وأروح

اشتغل مع بابا في القهوة .. لألأ انا هأشتريلو قهوة في الزمالك .. بس نقول للناس تلعب

طاولة من غير صوت .. هس هس .. عشان ما يعملوش دوشة

ريحة البرتقان كترت أوي

عم امين قاللي عاوز برتقان من الشجرة؟

وبابا رفعني لفوق هوبة ليسة .. وجبت برتقان من الشجرة .. أنا جيت أقشر البرتقانة عم

أمين اخدها مين واقشرهالي زي الوردة .. يا سلام .. حتى تقشير البرتقان حلو اوي

عم أمين قال لبابا تعالوا نطلع السطوح نشوف الشمس وهي بتروح من فوق، وننزل

أصلي المغرب .. عم أمين بيصلي .. وأنا وبابا بنقعد نستناه .. أنا عمري ما شفت الشمس

وهي بتروح .. ولا وهي بتيجي .. طلعنا فوق سطوح البيت الجميل .. يااااه الشمس كبيرة

أوي .. والنيا كلها لونها دهب .. والبحر شكله جميل .. وعامل نفسه مرايا للشمس ..

وريحة البرتقان نضيفة ..

تعرف يا محمد احلى حتة في الزمالك أبو الفدا

بابا مين عم ابو الفدا ده؟

ماعرفش

لو كبرت هاخلف واد اسميه فدا .. والناس تقولي يا أبو الفدا

الشمس قعدت تروح واحدة واحدة .. والدنيا ليلت .. وأنا مش عاوز اروح .. وكل شوية ناس

ماشية مع بعضها تتكلم براحة براحة .. وبصوت واطي .. وكلهم لابسين لبس حلو .. ومش

بيشتموا.. ريحة البرتقان زادت اوي .. احنا سلمنا على عم امين .. ورجعنا نمشي تاني

في ابو الفدا .. برضه لسة الشجر بيحضن بعضه ويرمي الورد الأحمر والأصفر

والبنفسجي .. والعصافير نامت بقى .. بابا وقف عند بيت .. وقال الله يشفيكي يا ست ..

وقاللي لما تروح تصللي مع سمير ابن عمك قول ربنا يشفيكي يا أم كلثوم .. وكملنا

مشي انا عاوز أفضل ماشي في الزمالك على طول .. ريحة البرتقان خلصت .. بس ايه

الريحة الحلوة دي .. بابا قاللي دي ريحة الفل والياسمين بتطلع باليل .. من عند الناس

اللي زارعينه في البيوت .. وهو بيطلع ريحته بالليل .. كل الناس ذوقها حلو

ورجعنا قدام البيت اللي فيه البنت اللي قاعدة أدام البيانو .. كانت لسة قاعدة

دو فا

فا صول فا صول فامي

أنا كنت بردان أوي بس ماقلتش لبابا .. بابا قلع الجاكتة بتاعته ولبسهالي .. كان ريحتها فل

و ياسمين

بس ريحة بابا احلى من الفل والياسمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اميرة الاحساس
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°


.. : .
النقــــــــــــــاط : 11699
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: يوميات عيل مصرى   السبت أبريل 23, 2011 5:22 am

عم محمد

القاهرة 14 يناير 1975

أنا نايم في السرير علشان بابا لما ييجي يلقيني وينيمني في حضنه، بس بابا أتأخر أوي

.. انام بقى أغمض عينية وأقرا الفاتحة، وكمان قل هو الله احد .. وكمان سورة الضحى.

يا نصيبتي ايه ده؟ .. انا قمت مفزوع من النوم .. هي أمي صرخت كده ليه .. إيه ده .. بابا

متعور في جسمه ليه .. نطيت من على السرير ..واترميت في حضنه .. بابا مالك

كنت راجع م الشغل من وعديت على اخواتي اسلم عليهم، وانا في ميدان باب الشعر

ية قلت أخرم من ش بورسعيد على البيت على طول .. مادرتش بنفسي إلا وانا واقع في

المخبأ بتاع الغارة .. اللي عند بتوع الخرفان .. طوله ييجي مترين.

بابا كان متعور في راسه ورجله .. وأمي دخلت الباجور في الكبنيه علشان تسخنله مية

..انا خفت أدخل الكبنيه باليل عشان أبوشبت بيطلع بالليل وساعات ممكن يقرصني

وفضلت صاحي .. وماجاليش نوم غير لما بابا نام في حضني .. يا حبيبي يا بابا .. يارب يارب

كل واحد يوقع الناس ويعورهم هو كمان يقع

ما تقلش كده حرام .. قول الله يسامحه

الله يسامحه .. بس يارب يقع

لما صحيت الصبح بابا كان راح الشغل، وأنا خرجت ألعب في الحارة .. بس السما كانت

ضلمة أوي .. السحابة البيضا اللي بتيجي كل يوم عند بيتنا كان لونها أسود أوي .. وماما

قالتلي الدنيا مغيمة .. أدخل لأحسن تنطر عليك وهات اخواك خالد معاك

خالد أخويا بيجي يلعب معايا لما اخرج ألعب .. بس مش بأخليه يعمل شقاوة عشان هو

صغير .. بعد شوية الشمس طلعت تاني

أمي قالت تعالوا يا ولاد نطلع السطح، نتشمس فوق شوية

طلعنا السطح أنا وأمي وخالد ..

خالد اسمك ايه؟

حالد

لألأ أقول خالد

حالد

لأ مش حالد .. خالد

حالد

لألأ .. طلع حرف خ مش ح

بص

فتحتله بقي كله وقلتله

خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ

أمي صرخت في

يا واد يا مقرف أنت هتف في بوء اخوك ولا ايه؟

عاوزه يقول اسمه صح .. طيب بص .. دي اسمها ايه؟

عصفورة

لأ دي يمامة

أحمد هاتلي اليمامة

خالد اخويا ده، لما أكبر وأشتغل بقى زي بابا هأجيبله بسبوسة وفطير، وكفتة، وهو عاوز

اليمامة .. يمامة صغنونة ماشية في الحتة البعيد في السطوح .. ومش عارفة تطير .. انا

مشيت براحة براحة .. وهوب جيت أمسك اليمامة .. قطة شكلها وحش اوي .. جريت

على اليمامة، وحطت رقبتها في بوءها .. واليمامة قاعدة تفرفر تفرفر .. بس القطة مش

سايباها، خالد صرخ وخاف ..وانا جسمي كله بيترعش .. والدم نازل من اليمامة على

الأرض وهي في بوء القطة .. حضنت خالد أوي .. وغميت عينيه بإيدي .. عشان ما

يشوفش اليمامة وهي بتخر دم .. والقطة اللي بتخوف بعينيها دي بتاكلها .. فضلت أرجع

بضهري وأنا مغمي عين خالد .. أمي قالت فيه إيه؟

القطة كلت اليمامة

أمي حطت ايديها على صدرها وقالت يا ساتر يارب

نزلنا على الأودة .. وخالد خرج يلعب في الحارة .. انا عاوز أجيب خالد .. لأحسن القطة ..

تطلعله وهو لوحده .. بس نمت على السرير .. وكل ما اغمض عيني.. القطة تطلع سنانها

لي .. وتحطها على رقبتي .. أنا هأخرج أنادي خالد ..

ماما بطة مرات عمي أهي ..

يا نفيسة يا نفيسة الحقينا

ماما بطة بتصرخ ليه

هي امي خرجت بسرعة عليها ليه

ماما بطة عمرها ما صرخت كده!!

ده انا عمري ما سمعت صوتها

يا نفيسة الحقينا .. اتصلوا على التليفون بتاع الورشة وبيقولوا محمد خبطه أتوبيس وراح

المستشفى

محمد مين؟

جوزك

أبو احمد

يا لهوي

أنهي مستشفى

القبطي اللي في غمرة

ودي فين .. مين يعرف المستشفى

بابا حبيبي خدوني معاكم لبابا

اقعد هنا خللي بالك من اخوك ..

بابا حبيبي

انا مش قادر أقف

والنبي هاتوا للواد حبة مية بسكر

مش عايز

حضنت خالد أخويا ودخلته على الأودة، وقعدت على السرير .. على الطبلية كان فيه حبة

بطاطس امي مقطعاهم وحطاهم في مية وملح علشان نتغدى بيهم لما بابا ييجي ..

على البوفيه .. كان بابا نسي الساعة بتاعته .. أنا بابا بيقول أحسن ماركة في الساعات

الجوفيال .. وأنا بحب ألبس ساعته .. لبست الساعة الجوفيال بتاعت بابا .. وخالد قاعد في

الأرض بيعيط .. وانا كمان باعيط .. هي الساعة كمان عاوزة تروح لبابا المستشفى .. انا

هأفضل هنا لغاية ما يرجع بابا

الحقوناااااااااااااااااااااااا

الحقوناااااااااااااااااااااااا


محمد مااااااااااات

بابااااااااااااا

بابااااااااااااا

باباااااااا

جريت على أمي

على ماما بطة

على كل الستات .. اللي بتصوت .. حد يقولي وديته بابا المستشفى ليه .. وديته بابا

الشغل ليه .. ليه ... بابا مات يعني إيه؟

بابا مات .. يعني مفيش حضن تاني وانا نايم

بابا مات .. يعني هأخاف من الأسد والدنيا كلها

بابا مات .. يعني عم مصطفى هيضربني لو عملت شقاوة

بابا مات .. يعني مفيش الأوبرا .. ولا جنينة الأزبكية ولا عمو الل بيقرا الجرنان على طول

بابا مات .. يعني مفيش حد هأنعكشله شعره

بابا مات .. يعني لو جيت اسأل حد عن حاجة .. هيشخطوا في

بابا مات .. يعني مش هأعرف أروح عند عمي وعمتي ..

بابا مات يعني ايه؟

بابا مات .. يعني انا بقيت اليتيم اللي في سورة الضحى .. يعني إيه ألم يجدك يتيماً فآوى

.. يعني إيه ضالاً فهدى .. يعني إيه عائلاً فأغنى .. أنا كل دول .. هأخدهم علشان انا بقيت

يتيم؟

صورة بابا فين.؟

خدت الصورة في حضني .. مش عاوز حاجة .. بس عاوزك في حضني .. يارب بتوع

المستشفى يطلعوا كدابين .. يارب ما تكونش انت اللي مت يا حبيبي .. طب يارب انا اموت

.. وانت لأ .. طب يارب .. خليه يرجع يوم واحد .. أطبطب له على التعويرة بتاعته .. ويروح

تاني عندك .. صورتك يا ابويا جميلة جميلة .. انا عاوز ابوس عينيك .. طب عاوز عاوز أبوس

ايديك ..انت ليه عمرك ما خلتني أبوس ايديك .. انا عاوز ابوسها.. عاوزك يا حبيبي اوي ..

عاوزك يا ريحة الفل والياسمين يا حبيبي .. عاوزك عشان أنا بردان أوي ومش لاقي

الجاكتة بتاعتك يا حبيبي

عاوزك عشان انا جعان أوي .. وماحدش هيفطرني غيرك

عاوزك عشان انا خايف والنبي خايف اوي يا بابا .. يا حبيبي انا خايف .. يا حبيبي والنبي

مش عاوز ألبس الساعة تاني.. انت تعالى وألبسها .. يا حبيبي هي التعويرة بتوجعك أوي

..

أنا مش قادر .. مش قادر .. انت فين يا حبيبي

"كل نفسٍ ذائقة الموت"

هي الناس كلها ليه بتتلم في الأودة وفي الشقة وفي الحارة.. امى بتصوت وتلطم ..

والستات كلهم بيصوتوا .. عم سعيد دخل البيت ومعاه عم محسن اللي بيضربنا وهو رايح

يصلي لما نلعب كورة .. عم سعيد خدني في حضنه .. وقاللي .. مش هو طول عمره

بيقول عليك راجل، أديك بقيت راجل أهو

الله يرحمك يا محمد
يعني ايه .. الله يرحمك يا محمد .. أنا بس بأقول الله يرحمك يا جدي لما أروح القرافة ..

يعني بكرة بابا هيبقى في القرافة الضلمة اللي فيها جدي

عم سعيد قعد وجنبه عم محسن

عم سعيد كل شوية يمسح على راسي، هو كمان بيزعق لعم محسن لما يشتمنا واحنا

بنلعب كورة، ويقوله اللي يعرف ربنا، ما يأذيش الناس، عم سعيد بيقول علي راجل، بس

عم محسن على طول أعدي من ادمه اقوله صباح الخير ما يردش، وساعات يشتم

عم سعيد .. قاللي عاوزك تقرأ سورة الضحى على طول .. قول معايا

والضحى .. والليل إذا سجى .. ما ودعك ربك وما قلى .. ولسوف يعطيك ربك فترضى ..

انا بحب أقول الآية دي أوي .. ولسوف يعطيك ربك فترضى .. ولسوف يعطيك ربك فترضى

أنا بحب سورة الضحى اوي

طب كمل

ألم يجدك يتماً فآوى
؟
ووجدك ضالاً فهدى؟

ووجدك عائلاً فأغنى؟

فأما اليتيم فلا تقهر .. انا يا عم سعيد عمري ما هأضرب يتيم أبداً ولا أزعأله

وأما السائل فلا تنهر .. يعني ايه .. يعني اللي عاوز منك حاجة أدهاله من غير ما تفكر ..

يارب أنا اللي عاوز مني حاجة هأديهالوه

واما بنعمة ربك فحدث .. يعني إيه .. يعني تكلم الناس على نعمة ربنا اللي عندك على

طول .. انا على طول بأقول للناس حاجات حلوة .. مش بحب أزعل الناس .. بابا حبيبي

قاللي حتى لو حد أذاك قوله الله يسامحك .. مش بس الناس .. أنا كمان عمري ما هأضرب

يمامة، ولا اعورها زي القطة .. ولا أي حيوان .. مش بس الناس والحيوانات .. حتى الطوب

..والحجارة .. والمخبأ بتاع الغارة.. لما امبارح قلت لبابا يارب يتعور زي ما عورك .. قاللي

قول الله يسامحه .. بابا قاللي لازم احب كل حاجة .. عشان هي خلقة ربنا

عم محسن، قاللي روح يا حبيبي العب بعيد وخليهم يجيبولنا قهوة يلا .. أنا ما ردتش عليه

.. بس كنت عاوز اضربه .. هو ليه مش بيقولنا كلام حلو

بص يا حاج سعيد .. الإسلام واضح .. ما بيصليش يبقى مش مسلم

يا اخي لسانك .. لما نخرج نتكلم

ودي بقى مفيهاش كلام

كان نفسي يعني محمد يخش الجنة

الواد قاعد

امشي يا بني هاتلنا قهوة

بس عمره ما ركعها

وبعدين ياريت الناس اللي بتصوت تتعظ بقى .. ياما كنت اقوله على الصلاة .. ويقولي إن

شاء الله .. اهو راح فجأة .. ده العذاب في القبر قبل عذاب الآخرة كمان .. ربنا يحسن

خاتمتنا

انت ايه بس ..بتحدف دبش؟

هو الراجل ده بيقول إيه؟

بابا هيتعذب؟

بس ده ربنا حبيبي.. ده بابا اللي قاللي كده .. هو حبيبي هيعذب حبيبي؟

يارب أبويا طيب أوي.. يارب ما تعذبش أبويا، ده تعبان أوي، ده هو اللي كان بيخرج كل يوم

علشان يجيب لنا الفلوس اللي بناكل بيها، وكان هو مش بياكل كويس، والنبي يارب، أبويا

ضعيف أوي وما يستحملش العذاب، يارب يارب.. سامح أبويا، ده كان بيتعب أوي في

شغله، وعمره في حياته ما أذى حد من الناس، كان ماشي في حاله، وكان بيحب الناس

كلها، كان بيحب عمتي وعمي وخللاني وخالاتي، يارب أبويا اتظلم كتير، بس كان مسامح

وأنت حبيبه يارب، كان دايماً يكلمني عنك، ويقولي ربنا كبير، ويقول كل حاجة بأمر الله،

ويقولي ربنا دائما بيجيب الخير، ويقولي إن أنت بتحبنا، وان أنت اللي بتديله الفلوس اللي

بيجيب لنا بيها الأكل، وهو النهاردة عندك يارب، ما تخلهوش والنبي يارب يقعد لوحده في

التربة الضلمة، ده أبويا جسمه ضعيف أوي، وكان على طول بيكح، علشان كان بيجيبلنا

احنا الهدوم وهو يلبس اللبس الخفيف، يارب الراجل اللي قال كده على أبويا مش بيعرفه،

أنا عارف ابويا يارب، عمره ما رجع البيت من غير ما يضحكني، ويجيبلي معاه بسبوسة،

يارب ما تخليش اللي كان بيضحكني يبقى حزين أبداً يارب، يارب الناس كلها قالتلي أبويا

كان طيب، وكل الناس عيطت، علشان مش هتشوفوه تاني، بس أنا مش هأعيط تاني

يارب، علشان هو بيحبك وراح عندك، وانت يارب مش هتعذبه، يارب.. خالتي بتقول على

طيب، وستي بتقول على أبويا طيب، وأمي بتقول على أبويا طيب، وعمتي بتقول على

أبويا طيب وعمي بيقول على أبويا وكل الجيران بيقولوا عليه طيب، واصحابه في الشغل

بيقوله عليه طيب، يارب، والنبي يارب ما تعذبوش، ولا حتى دقيقة واحدة، ده هو ما كانش

بيقصد يغلط، والنبي يارب ما تخلهوش يعقد في الضلمة بتاعت التربة كتير، وابعتله حد

يونسه، والنبي يارب أبويا ده حبيبي، وأنت حبيبي، وانت يارب حنين، والنبي يارب ما

تخليش كلام الراجل اللي قال إنك هتعذبه بحق وحقيقي، والنبي يارب هو ما يعرفش

أبويا، وماشفش أبويا وهو بيخرج من البيت قبل الشمس ما تطلع، ويرجع آخر الليل واحنا

نايمين ويقف على رجله طول النهار علشان لقمة العيش، يارب والنبي أنا مش عاوز آكل

لقمة العيش دي خالص بس أبويا ما يتعذبش، الراجل ده ماشفش أبويا، لما كان عيان

وماعرفش ينام في السرير علشان لو نام مش هيكون عندنا فلوس ومش ونزل الشغل

وهو عيان، ولا شاف أبويا كل ليلة وهو قبل ما يرجع ع البيت يروح يطمن على عمي

وعمتي، ولا شاف أبويا، لما كانت ستي بتقول عليه زي النسمة، وتقوله طيبك هيقعد في

عيالك يا محمد والنبي يارب ما تلسعوش بالنار، ولا تخليش صدره ضيق، علشان صدره

بيوجعه أوي، ولا تخليش التربة تبقى ضيقة عليه والنبي يارب، علشان الحادثة كسرت

عظمه كله حبيبي، هو ماكانش غلطان، هو كان بيعدي علشان يجيب حاجة للصداع من

الأرزخانة، علشان جاله صداع من قلة النوم وكتر الشغل، لو كان يعرف إن ده غلط ما

كانش راح، وأبويا حبيبي كل حاجة فيه حلوة، ظلموه الناس وسامحهم، وأنت بتسامح،

والنبي يارب .. يارب .. يارب ..

راح الأب .. ودايما دايماً باقي يارب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اميرة الاحساس
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°


.. : .
النقــــــــــــــاط : 11699
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: يوميات عيل مصرى   السبت أبريل 23, 2011 5:26 am



صندوق واتكسر


القاهرة منتصف فبراير1975

النهاردة كل شوية ناس تيجي كتير تقعد عندنا والجيران يعملولهم قهوة، وكمان الستات

يعقدوا في الفسحة وواحدة ست لابسة نظارة سودا تقعد تقرا قرآن، ولما تخلص يقعدو

بقى يصوتوا

وبالليل بقى انا نايم جنب ماما

بس مش عارف أنام

ماما كل شوية تتقلب وتقول، يارب سترك ورضاك يارب

وانا عاوز أنام ، بس عيني مش بتنام، هأقفل عيني أوي بقى وأغمضها، غمض غمض

غمض .. لألأ بتوجعني، بس أنا مش عارف أنام، اودتنا ضلمة أوي، وكمان باليل السقف

بينزل تحت أوي، يبقى فوقي بالضبط، وكمان الباب بتاع الأودة طويل طويل وفيه إزاز

فوق، وفيه لمبة سهاري في الفسحة، والدبانة كل شوية تيجي ناحيتها وتبقى عاملة زي

راس العفريت، وكمان الشباك بتاعنا ضلمة أوي ومقفول، انا مش عارف أنام ليه؟

طب هو ممكن بابا يرجع تاني مرة واحدة؟

أنا لما بأكون عارف إنه راجع بأنام على طول وكمان أصحى على طول، بس الضلمة مش

بتخليني أنام

انا ما بحبش الضلمة

أنا بحب الضي

إيه ده فيه صوت رجلين ماشية

بابا جه

الله يرحمه لألأ ، ده حد ماشي في الشارع جنب الشباك، وصوت النطرة برة

هي الدبانة بتيجي عند اللمبة السهاري كل شوية ليه

أنا كمان مش بحب النور الأصفر، ولا الضلمة، ولا باب الأودة المقفول

ماما ماما ماما

عاوز ايه يا أحمد

ينفع أخرج؟

يا بني احنا في نص الليل تخرج تروح فين مش شايف النطرة .. يا بني نام الفجر قرب

يطلع

الفجر قرب يطلع .. والضي ييجي

والنطرة جامدة اوي .. طيب أبص في السقف بقى .. لألأ العصفور الاخضر اللي بيسلق

العيال وياكلهم ممكن ييجي .. أمي بتقولي بيمشي ع السقف

أنا العصفور الأخضر الأخضر

أمشي ع الحيط واتمخطر

مراتي أبويا دبحتني

وبعد كده أكلتني

لألأ .. مش عاوز أكمل لأحسن ييجي

طيب تيجي بكرة بعد المدرسة أروح السيما؟ العيال قالولي الفيلم بتاع فريد الأطرش نزل،

وكمان ميرفت أمين .. يا عيني أمي كانت زعلانة لما فريد الأطرش مات، بس هي دلوقتي

زعلانة على أبويا أكتر

وكمان بعد فريد بابا مات على طول

آه اول امباح بقى ام كلسون ماتت

يعني فريد وبعدين بابا وبعدين أم كلسون، لما رحنا الزمالك بابا قاللي ابقى قول الله

يشفيك يا ام كلسون

وهي ماتت بقى الله يشفيها

أنا عاوز أنام بس مش عارف عشان الضلمة

يا بني اصحي بقى الشمس طلعت، هتتأخر على المدرسة قوم خش اغسل وشك، انا

قمت من النوم جري على الشباك مش على الحوض، شباكنا فيه حتة صغيرة اوي بتجيب

السما، كانت بتنور، وفيه ألوان كتير راكبة فوق بعضها

يا بني هتتأخر على المدرسة .. تمشي جنب الحيط، ويا بني أبوس ايديك بلاش تمشي

في الطينة

أصل انا لما النطرة بتيجي بحب أمشي في الطينة أوي الناس كلها بتبقى ماشية ع

الرصيف وماسكة جرنان على راسها، وأنا بقى أمشي في نص الشارع، وفي قلب

الطين، لغاية ما رجلي كلها تبقى طينة، والنطرة بترخ علي

وانا ماشي لقيت الواد سيد المتشرد رابط كلب بحبل في الباب الحديد وسيد يجري

خطوتين، والكلب ييجي يجري وراه الحبل يشده من رقبته،،ومايعرفش يجري

الكلب كان مش بيهوهو .. بس عامل زي اللي بيعيط وهو ساكت، وسيد يجري خطوتين،

والكلب ييجي يجري تاني.. الحبل يشده من رقبته المتعورة من الحبل.. والنطرة تنطر

عليه.. الكلب بيترعش بس مش عارف يفك نفسه.. وسيد فرحان اوي، انا صعبان علي

الكلب،
كابتن كابتن .. حرام عليك فكله الحبل

وانت مالك يلا

حرام ..ترضى حد يعمل في مامتك كده؟

أنت مال أمك انت؟

وانا ما سكتش .. أهو أنت اللي مال أومينك.. وجريت حتة جري .. لغاية مالقيت عم

مصطفى بتاع اللبن.. استخبيتي وراه

عم مصطفى عم مصطفى .. الواد سيد عاوز يضربني

عم مصطفى قال للواد سيد، أمشي يلا ما لكش دعوة بيه

الواد قاللي

علي النعمة يا بن الكلب لأوريك

بن الكلب،، ده شتم بابا

انا مش عاوز استخبى ورا عم مصطفى .. ده شتم بابا .. انت بتشتمني بأبويا.. وطوب

الحارة كله بقى في ايدي، وحدفته بكل الطوب في راسه وبوقه وصدره، وطار من أدامي

، وجريت عليه وأنا مش خايف، هو اللي بقى خايف مني وأنا رحت فكيت الكلب، والكلب

ما جريش قعد واقف جنبي وهز ديله

عم مصطفى ممكن تدي الكلب حبة لبن وتنقصهم من عندنا

يابوحميد الكلب ما بيشربش لبن

ايه ده عم مصطفى بيقولي يابوحميد، هو ليه مابقاش يقولي يا شيطان؟

طيب معاك عضمة صغيرة؟

يا بني هو انا هأمشي احط عضم في جيبي، وبعدين هو هيصرف نفسه، خلاص اتفك

كملت مشي في الحارة بالطين لغاية المدرسة، لما وصلت المدرسة كنت شوربة، طين

من تحت ونطرة من فوق.

مدرسة المعز اللي جنبينا سورها وقع، والعيال بتوع المعز جم المدرسة بتاعتنا،

والمدرسة بقت زحمة اوي، بيقولو هيغيروا فصلنا النهاردة

خلصنا الطابور وجاي اطلع على الفصل الأبلة قالتلي

الفصل بقى تحت في الأرضي

يا نهاري .. الفصل تحت السلم.. ده الفصل الضلمة..مش عاوز ادخل

هو بمزاجك انجر على جوة .. ايه واد الطين ده؟

دخلت الفصل كله ضلمة، الأبلة مولعة لمبة صفرا عشان نشوف بعض، شبابيك الفصل

عالية أوي، وكمان الأبلة قفلت الباب، انا مش بحب الباب مقفول، يارب حد ييجي يفتح

الباب .. برضه اللمبة الصفرا بتلعب في السقف، والشبك عالي أوي، ومش بيدخل ضي

الأبلة قالت مين جاب دود القز معاه

أنا كنت في أجازة عشان بابا مات، وليد صاحبي طلع من شنطته علبة كرتون مخرمة،

ومليانة دود،

ايه دي يا وليد؟

دود بيعمل حرير، نحبسه في العلبة شوية، ونأكله خس ويقعد يعمل حرير، ونبيع الحرير

بقى

بس ده عاوز يطلع م العلبة

لأ لازم يقعد جوة ومايشوفش الشمس

دادة نجوى فتحت باب الفصل وجابت للأبلة شاي، وأنا بصيت برة باب الفصل، كان فيه حبة

شمس نازلة من السما، وكان فيهم تراب بيلعب في الشمس، ويقعدوا يرقصوا مع بعض،

ولو حد عدى من حتة الشمس دي، التراب يقعد يرقص جامد أوي

حبة تراب كتييييييير أوي بترقص في الشمس

أي أي .. بطني بتوجعني أوي .. يبقى خدت برد زي ماما لما قالتلي

أي أي عاوز أعمل كبنية، مش قادر، نفسي كله بيروح، وبطني بتوجع أوي، الشاي بلبن

كله بيوجع بطني، أي أي ، بطني بتتفرتك، طرقعت صوابعي الاتنين للأبلة

عاوز ايه يا نيلة؟

أعمل كبنية يا أبلة

مفيش خروج، وأدي الباب

لألأ .. ما تقفليش الباب، أنا باموت عاوز أعمل كبنية يا أبلة والنبي

قلت مفيش خروج، طالما اتقفل عليكم الباب ده، مفيش خروج غير مع جرس المرواح

أنا نفسي بيروح مني، كل بطني، بتوجعني، ومش قادر أمسك نفسي، والبرد بيضرب

بطني أوي، والدود اللي في الصندوق عاوز يخرج بس وليد بيرجع الدود تاني، اللمبة

الصفرا الوحشة عمالة تتهز اوي أوي . وانا بادوخ اوي، النطرة لسة شغالة برة، والتراب

مش بيرقص في الشمس،

أنا أنا أنا..

انا عملت كبنية على نفسي

عملت كتير أوي

وبأدوخ، ومش قادر

جرس المرواح ضرب، والأبلة خرجت

والعيال كلهم خرجوا، إلا وليد

انت عيان

إيه الريحة دي؟

وليد بعد عني شوية .. وبعدين قرب مني .. أنت عملت كبنية على نفسك؟

وليد طبطب علي، وقاللي طب أروح البيت أجيبلك بنطلون؟ طب تعالى نروح سوا

انا عيطت وعيطت جامد أوي

بطني مبقتش توجعني، بس أنا مكسوف من الناس كلها

هي ليه ما خلتنيش أخرج برة

قبل ما أعمل كده على نفسي

مشيت في الشارع، ووليد جنبي، وليد كان مش قرفان مني، والناس كلها بتبص علي.

وأنا ماشي في الشارع.. بأعيط من غير دموع..عاوز أدخل بيتنا، يارب العيال بتوع الحارة ما

يشوفونيش، يارب الواد سيد المتشرد ما يعرفش

هي ليه ما خلتنيش أخرج برة

قبل ما أعمل كده على نفسي

البنات اللي معايا في الفصل كانوا ماشيين قريبين مننا، وليد والنبي تعالى ندخل حوش

البيت ده لغاية ما يعدوا، قاللي لأ مد انت بس نوصل البيت بسرعة

هي ليه ما خلتنيش أخرج برة

قبل ما أعمل كده على نفسي

دخلت البيت، أمي شافتني وعيطت، وقالتلي بكرة هآجي معاك المدرسة، انا مش بحب

أمي تيجي معايا المدرسة .. بس نمت بسرعة وتاني يوم رحت أنا وماما المدرسة

ماما خدتني من إيدي، وراحت للأبلة

والنبي يا أبلة ابقي خللي بالك من أحمد أصله يتيم

لألألأ . ما تقوليش كده .. وما تجيش معايا المدرسة تاني . أنا باقولك أهو،، اوعي تقولي

كده علي .. يلا أمشي بقى .. انا مش عاوزك تيجي معايا تاني.. أمشي .. وسبتها وجريت

ع الفصل

أمي ما قلتش للأبلة حاجة ع الكبنية، وانا قعدت اعيط عشان قالت للأبلة علي يتيم،

وبطني وجعتني تاني، وتاني عاوز اعمل كبنية، ونفسي بيروح مني، وانا مش قادر،

بطني بتتفرتك تاني، طرقعت صوابعي

عاوز إيه يا نيلة

عاوز اعمل كبنية يا أبلة

قلنا مفيش زفت

وقمت من مكاني

ورحت فتحت الباب، وانا خارج قالتلي يا نصيبتك رايح فين

مش عاوز مدرسة ،، أنا حر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اميرة الاحساس
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°


.. : .
النقــــــــــــــاط : 11699
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: يوميات عيل مصرى   السبت أبريل 23, 2011 5:28 am


بدلة ظابط

القاهرة من إبريل إلى يونيو 1975

أبلة سلوى،، دي بقى مدرسة كل الأنشطة في المدرسة، الألعاب والأناشيد، وبتعرف

في المزيكا، وتحية العلم، وطابور الصبح، وتودينا رحلات، وكمان بتخليني اقرأ جرانين

عندها، أنا بحب قراية الجرانين اوي، وخصوصاً بتاع الأخبار، عشان النكتة اللي ورا، وبحب

ريحة الجرانين أوي، والكتب والمجلات القديمة

أبلة سلوى واقفة مع أبلة آمال اللي هي ما خلتنيش أخرج م الفصل، أبلة آمال شوارتلي

ورحتلها،

زعلان مني؟

لأ يا ابلة

أحمد ده أشطر عيل في الفصل، وقالتلها كلمة كمان في ودنها

ييييييييييه، الأبلة بقى هتقولها ابوه ميت، انا بحب أبلة آمال أوي، بس مش بحب حد يقول

علي كده، وانا مازعلتش منها لما خرجتني من الفصل، ما أنا كمان سبت الفصل ساعت

ما أنا عاوز.

أبلة سلوى قالتلها انا عاوزاه معايا في أودة المزيكا

إيه ده صوت زعيق من اودة أبلة الناظرة، أبلة تماضر الناظرة بتاعتنا، مش بتضحك خالص،

بس كل الأبلوات والأساتيذ بيخافوا منها ومش بيعملوا حاجة غلط ادامها

قلت لأ يعني لأ .. ولو حضرتك مصمم دخله مدرسة تانية

ما هو القميص بتاعه بيج اهو

ايوة بيج بس مش تيل نادية .. احنا في مدرسة حكومية، العيال كلهم لازم يبقوا لابسين

زي بعض، ماحدش يفرق عن التاني عندي غير بشطارته وبس

دي أبلة الناظرة بتزعق لبابا حد من الولاد بتوع المدرسة عشان مش عاوز يلبس زي بقيت

المدرسة

أبلة سلوى بصت لأبلة آمال، وقالتلها

الناظرة بتاعتنا بطلة

وخدتنا وكنا اربعة انا وهشام واماني ومنال وطلعنا على أودة المزيكا، انا عاوز اروح أودة

المزيكا عشان أقرا جرانين، بس أبلة سلوى قالتلي لأ النهاردة تتعلم معانا مزيكا واغاني،

وكمان فيه فوازير

يلا قولوا ورايا

دو ري مي فا صول لا سي وفي الآخر دو تاني

يبقى

دو ري مي فا صول لا سي دو

ده بقى اسمه السلم الموسيقي

انا عاوزاكم تاخدوا الورقة دي وتحفظوها كويس عشان فيها السلام الجمهوري بتاع مصر،

ولما تسمعوه في أي حتة تقوموا توقفوا وماحدش يكلم حد، واللي لابس ظابط يضرب

تعظيم سلام، انا أصلا في الشرطة المدرسية وعندي شارة وطاقية حمراء، ولما العيال

بيضربوا السلام الجمهوري، باعمل تعظيم سلام لمصر

استعداد ابتدي

هنحفظ ايه

الأول تحفظوا النغمات

احمد معاك عصاية الاكسلفون، والحروف مكتوبة ومش عاوزة لخبطة

يلا .. تاني .. استعداد ابتدي

دو دو دو سي لا سي لا صول

صول لا صول فا مي فا صول

لالالا سي لا دو سي لا صول

فا صول فا مي ري دو دو

يلا مرة كمان بس نغني كلنا واحمد يعزف على الاكسلفون، واماني على البيانو، وطارق

اكورديون، ومنال، مثلثات

والله زمان يا سلاحي

اشتقت لك في كفاحي

انطق وقول أنا صاحي

يا حرب والله زمان

برافو عليكم انتم الاربعة هايلين، هأقولكم بقى فزورة في اغنية

انا بموت في الفوازير، وعارف الفوازير بتاعت سمير وجورج في رمضان

فو فو فو فو

فوازير رمضان ايوحة

فوازير رمضان اياحة

انا بقى هأشوف فزورة أبلة وأحلها قبل العيال كلها، أبلة صوتها حلو أوي وهي بتغني

قولي يا أبلة

جدي نشاها

بايده بناها

لكن راح في ترابها مجاش

سابها بحالها

ومالها لأبويا

لكن أبويا ما ورثهاش

يسكت ابويا هيعمل ايه؟

والسجان بالنار حواليه

وأنا؟

أنا جه دوري مع الحرية

دم الثورة جري ف ايديا

خدتها منه غصب عنه

وتعب جدي ما رحش بلاش

انتهى عهد الضلال

عاد لنا المال الحلال

يوم ما أممنا .....

ها؟

خلاص .. انتم بقى بكرة كملوا الفزورة، ايه ده؟ هي خلصت؟ .. لمينا الكراريس بتاعتنا

وروحنا بدري،

خرجت من شارع الأزهر ومروح، أروح فين أروح فين؟ أروح عند عمي، العب مع طارق،

عديت على الموسكي وخرجت منه على شارع الجيش ومشيت ع الصف التاني عند

تسيباس، بعد تسيباس الحارة اللي فيها محكمة درب الجنينة، وبعدين الحارة اللي على

بابها البنزينة، بتاعة غيط النوبي، طيب الفزورة بقى

جدي نشاها بايده بناها .. نشاها يعني هو اللي عملها من الأول، تبقى ايه تبقى إيه؟ آه

القهوة بتاعت أبويا، ما هو كان عنده قهوة هو وعمي وبعدين باعوها، وبعدين راح اشتغل

قهوجي، تبقى القهوة، لما أروح البيت اسأل عمي حبيبي، بعد غيط النوبي فيه درب

المصطفى، اللي أدامه الناحية التانية جامع الرملي، ايوة بير حمص اهي، دخلت على

بيت عمي، وكانوا لسة بيحطوا الغدا

انا بقيت بأقعد عند عمي كتير أوي، لألأ مش كتير أوي، انا قاعد هناك على طول وأطيب

واحدة في الدنيا ماما بطة مرات عمي، كل ما تشوفني تقولي اقعد عشان تاكل ، يا بني

أنت جلد على عظم يرضي ربنا ده، وكمان أبلة بنت عمي .. هي بتحفظني جدول الضرب،

ولو ما حفظتش بتبصلي بصة تخليني أحفظ عى طول، وتمللي اتلخبط في سبعة في

تسعة بكم .. بس بقيت حافظها تلاتة وستين

وكمان هي بتفحسني معاها في كل حتة، وباروح معاها عند صحباتها، وساعات واحنا

في الشارع اقف عند عربية الكشري .. وهي تشدني، وتقولي بلاش قلة أدب الأكل في

البيت مش من الشارع، ولما تكون ماشي مع واحدة، اوعى حسك عينك تخليها تعدي

من ادام القهوة اللي قاعد عليها الرجالة عشان عيب، وكمان لما تيجي تعدي مع واحدة،

انت الراجل يبقى ناحية العربيات، وكمان قبل الأكل تغسل ايديك وبعد الأكل كمان، ولما

حد يديك حاجة تقول مرسيه، وانا بقى هأتعلم كلمة مرسيه دي، وكل ما حد يقوللي

حاجة أقوله مرسيه، وانا أول مرة قلت مرسيه لحد، كانت أبلة خدتني معاها عند صاحبتها

وجابتلي لمون، وانا شربته على بوق واحد، بس أبلة بصتلي

وانا فهمت بقى .. وبصيت لصاحبة أبلة وقعدت افتكر الكلمة، اللي زي شكرا وفي الاخر

قلتلها

برسيم

برسيم يا جحش؟

اسمها ايه يا ولد؟

وصاحبة أبله قالتلها هو غريب .. قول شكرا يا حبيبي تلاقيه نسي

لما باروح عند عمي كل حاجة بتبقى حلوة اوي، بناكل ع السفرة، أصلي مع سمير ابن

عمي في الجامع، وكمان بياخدني معاه الكبريتاج بتاع حلوان، واغرق منه وأموت بقى لألأ

.. الكدب حرام، المرة اللي فاتت ما متش ولا حاجة، بس قعدوا يطلعوا مية من بطني،

ومن مناخيري، وانا دايخ بقى

وكمان بأروح معاه نادي مختار حسين بتاع الحديد اللي في شارع عماد الدين، ويجيبلي

سفنج عشان أعمل كورة شراب، وماما بطة تديني الشرابات القديمة اعمل بيها الكورة..

وكمان في بيت عمي ساكن عمي ..آه صحيح ما هو بيته

فاضل مين .. أيوة أبيه يسري البطل .. أبيه يسري البطل .. ده عبر القنال بقى، وحطم

خط بارليف، ورفع العلم.. وحارب الإسرائيلين، وخد نيشان وميداليه من الجيش وكمان

ادوله مصحف وشهادة من الجيش انه بطل .. وكل الناس في القهوة اللي عند عمي لما

يشوفوه جاي يقوموا يوقفوا .. ومفيش أي حد في الحارة عند عمي ممكن يكلمني، أي

حد يكلمني ، أقولهم على طول .. انا اخو أبيه يسري البطل، وأبيه سمير اللي بيلعب

حديد.. وكلهم بيحبوهم، حتى سيد جلال بتاع المستشفي اللي في باب الشعرية

يعرفهم، وهما كمان بيحبوا سيد جلال، عشان هو بيحب الفقرا، ومعلقين صوره في كل

مكان في الحارة، وانا بحب سيد جلال، ولما ييجي عندنا اروح أبص على رجليه، أصل

بيقولو رجليه كبيرة أوي، عشان طول عمره، كان بيشتغل، وبعدين بقى غني اوي، بس

مش بيحوش فلوس، هو لما بقى غني، عمل مستشفى كبيرة أوي في باب الشعرية

اسمها مستشفى سيد جلال، الحكومة بتسميها مستشفى باب الشعرية، بس الناس

مش بتقول كده بتقول مستشفى سيد جلال.

سلمت على أبيه يسري البطل .. وقعدت اسمعله وهو بيحكي على الحرب، وافتكرت

الفيلم بتاع اول امبارح بتاع العصفور، اللي محمود المليجي حاطه في القفص والناس

بتغني وتقول

رايحين رايحين

رايحين في ايدينا سلاح

راجعين راجعين

رافعين رايات النصر

باسمك يا بلدى جيشك و شعبك يردوا التحدى

وانا أقعد اطبق ايدي بقى وانا باسمع، وأبقى عاوز ألبس بدلة الجيش، وأعمل زي ابيه

يسري، يارب يخليك يا ابيه يا بطل

انا بقى عاوز اسأل عمي على الفزورة اللي أبلة ادتهالنا قبل الإجازة بتاعت جدي نشاها

عمي
هو انتم لما عملتوا القهوة انت وبابا كان جدو اللي عاملها

لأ لما جينا من بلدنا انا وابوك يعني من الواحات الداخلة، اشتغلنا قهوجية، وبعدين فتحنا

قهوة صغيرة، وجدك الله يرحمه، أسس حتة ارض هناك

عمي هي الواحات بعيدة

يومين بالقطر والأوتوبيس لغاية ما توصل، إحنا آخر حتة في مصر في قلب الصحراء، ما

حدش يعرف عننا حاجة، بس مصريين زي كل المصريين، آخر مكان في مصر الناس دايماً

تقول أسوان، وماحدش ليه بيقول الواحات الداخلة مش عارف

عمي هي الواحات حلوة؟

حلوة؟

دي جنة ربنا في الأرض، احنا بنقوم الصبح قبل ما الفجر ما يأدن، نخرج على عيون المية،

عندنا اربع ابيار وعيون مية، واحدة سخنة أوي، وواحدة نص نص، وواحدة ساقعة،

نستحمي في عيون المية، ونتوضى كلنا وكل الرجالة تروح ع الجامع، وعلى ما نرجع

تكون الستات عملوا الفطار، لبن، ونسقي فيه عيش شمسي، أو نحط ع اللبن شعرية

بتاعت الشعير، وناكل التمر، لما يكون ناشف يبقى اسمه بلح، وبعدين نركب الحمير وناخد

السعي

يعني ايه سعي ؟

يعني المعيز والجديان والجمال، ونطلع بيهم على الأرض اللي فيها النخل، ونطلع النخل

نجيب التمر، وماحدش بيتعامل بفلوس هناك، احنا ندي التمر للتاجر بتاع التمر، وهو يدينا

بيه بضاعة، ساعات قماش وساعات حلل، ونرجع نتغدى ونصلي الضهر وننام، وبعدين

نقوم قبل العصر نصلي، ونروح نشوف السعي تاني، ونيجي المغرب خلاص بقى، نبقى

عاوزين ننام بس نصلي تاني العشا، وننام، ولما يكون ليلة اربعتاشر في شهور ربنا، نلم

بعضنا كلنا الحريم والرجالة والعيال ونعمل دايرة كبيرة ونقعد نغني، ولا فيش يوم يتغير

عن يوم كل الأيام كده .. بس انا وأبوك بقى، وعمك حسين صاحب القهوة اللي كان فيها

أبوك، قلنا نيجي مصر بقى نشتغل

عمي طب ايه .. اللي جدي نشاها بايده بناها لكن راح في ترابها ماجاش

اسأل أبيه يسري

أبيه يسري إيه اللي جدي نشاها بإيده بناها لكن راح في ترابها ماجاش

مين اللي قالك الأغنية دي؟

أبلة في المدرسة

أبيه يسري رسم مربع على ورقة، وقاللي بص دي مصر هي المربع ده، وبعدين عمل

عليه خط من اليمين اللي فوق للشمال اللي تحت

قاللي بص قبل آخر الخط اليمين اللي فوق ده، اللي جدك نشاها بايدة بناها، والواحات

اللي اتولد فيها جدك وأبويا وأبوك قبل آخر الخط الشمال اللي تحت، يعني جدك من أول

مصر لآخرها نشاها

مش فاهم حاجة

أهو أهو جه في التلفزيون

التلفزيون كان جايب السادات راكب مركبة في التلفزيون ولابس بدلة بيضا، ومراكب كتير

في البحر معاه، وكلهم بيغنوا ويرقصوا، والمذيع عمال يقول، افتتاح قناة السويس، ويقول

احنا اللي حفرناها، واحنا اللي أممناها ..أممناها؟ الكلمة دي انا عارفها .. ايوة ايوة ...ايه

ده استنى استنى

انتهى عهد الضلال

عاد لنا المال الحلال

يوم ما أممنا....

أيوة أيوة القنال القنال القنال

يعني جدي راح في القنال دي، يعني دي بتاعتي، يبقى جدي هو اللي عاملها، مش مهم

هو من الواحات، بس برضه القنال دي بتاعته، وبقت بتاعت أبويا، وبتاعتي انا كمان، يبقى

جدي عنده القهوة، والمعيز، والنخلة، والبير والقنال

السادات كان جنبه ولد صغير، لابس برضه بدلة ظابط، اسمه جمال،

ابيه قاللي مش عاوز تبقى زي ابن السادات

قلتله: انا بحب إسمي أحمد وأحب اسم أبويا محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اميرة الاحساس
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°


.. : .
النقــــــــــــــاط : 11699
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: يوميات عيل مصرى   السبت أبريل 23, 2011 5:39 am

اكيد طبعااااااااااااااااا الموضوع ده منقول ياحلوين المصدر الاساسى منتديات اصحاب كول وفى ولد اسمه احمد هو ال بيألفه فلما بقى يكمل هاجبلكو الباقى اصل هو بيعملوا حلقه بحلقه عموما انا اساسا لسه ماقريتوش كله فاانا جبته ها عشان نقراه مع بعض فى الاجازه ان شاء الله نجيب كده ياحلوين فشار ولب ونقعد للصبح نقراه سوا اما دلوقتى ذاكروا وخصوصا ال فى تالته اعدادى وانا بقى دلوقتى هادخل انام انا قاعده على المنتدى من الساعه2بليل ودلوقى بقت8الصبح كانت من شويه 7 فجأه بقت8 اهه كله عشان خاطر عيونكوا عموما تصبحوا على خير لان انا شكلى خرفت فلازم الحق نفسى وانام على فكره كل المواضيع ال انا عملاها دى كانت فى ليله واحده وهريتكوا مواضيع عن حسنى مبارك يلا بقى سلامى بالموز والبندق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اميرة الاحساس
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°


.. : .
النقــــــــــــــاط : 11699
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: يوميات عيل مصرى   الإثنين أبريل 25, 2011 1:37 am

بنت الذين

القاهرة صيف 1975


لما الصيف ييجي لازم أشتغل بقى، وتعلم صنعة، وأنا صغير كنت عاوز اشتغل قهوجي،

واجيب قهوة لبابا في الزمالك، وبعدين كنت عاوز اشتغل جزمجي، بس السنة دي بقى

هأشتغل عند مصنع الكرتون اللي عند عمي، ده فيه ناس كتير أوي، وكل حاجة جوة

بالساعة، ندخل الساعة 9 الصبح، وبعدين نروح الغدا، الساعة اتنين بالضبط، وكمان طارق

هيشتغل معايا، عندنا أي ولد بيعرف يتكلم يبقى لازم يشتغل، أومال إيه؟ يعني يلعب بس

في الحارة، وبعدين إحنا بنقعد نغيظ بعض بقى بالشغل، كل واحد يقعد يقول للتاني

انا بأشتغل أسرع منك

لأ أنا عارف في الشغل أحسن منك

وكمان ساعات ندخل لبعض سبق في الشغل، ونروح نجيب للأسطى سجاير سوبر من

عند البقال، ونقف في الطابور، أول الراجل بتاع السجاير ما ييجي بالتريسكل، ناخد دور

في الطابور.

بس أبلة سلوى قالتلنا، لما ييجي يوم الحد، تعالوا المدرسة عشان تعملوا النشاط

الصيفي، والنهاردة الحد بقى، والصبح جه، وناس جايين عندنا شايلين بوتاجاز

ماما بتاع مين ده؟

بتاعنا

هو إحنا مش هنشغل الباجور؟

لأ.. هنشغل بوتاجاز ونعزل من هنا كمان

نعزل؟

آه هنروح عند البيت اللي جنب صاحبك هاني، اللي عند درب الفواطية

بس أنا مش عاوز أعزل

أمي سكتت، وأنا خرجت برة البيت، ومشيت في الحارة، كنت بأبص على البلوكونات، هو

انا ممكن ما أشوفش البلكونات تاني؟

هو إحنا مش هنلعب السبع طوبات هنا؟

كان فيه بلاط كتير مكسور في الحارة من البيت اللي وقع، بلاطة اتنين تلاتة اربعة خمسة

ستة سبعة، حطيت سبع طوبات فوق بعض، وجبت الكورة.

هو فيه حتة في الدنيا اعرف ألعب فيها السبع طوبات غير حارتنا

طب هو فيه حتة في الدنيا، كل الدنيا تعرفها زي حارتنا

طب الحتة الجديدة، هيكون فيها وليد صاحبي، ولا زكريا، ولا سعيد جرجس؟

طب هناك هأشوف عم سعيد؟

طب هأروح العب سلم وتعبان في الكنيسة تاني مع صحابي، والقسيس اللي هناك أبو

دقن بيضا يجيبلنا الليدو والسلم والتعبان وأقعد ألعب في حوش الكنيسة جنب نافورة

السمك الملون؟

طب خالتي ام إدوار ممكن تعزل معانا؟

طب هناك مفيش حارة، ده شارع الفواطية ده كبير أوي وزحمة أوي.

أنا ممكن أتوه في الزحمة

الناس مش هتعرفتي

أنا هنا بأمشي في الطين لوحدي

انا رسيت السبع طوبات وماسك الكورة لوحدي، وعاوز أضربها في الطوب، بس خايف لو

جت في الطوب، أمي تقوللي تعالى نعزل قبل ما أكمل رس الطوب.

يا أحمد

نعم

نعم؟؟

انت بقيت مؤدب أوي، اومال فين كلمة إيه؟

عاوز إيه؟

ايوة كده .. يلا عشان النهاردة النشاط الصيفي بتاع أبلة سلوى

ومشيت مع وليد، كنت رايح بالبيجاما، وابلة سلوى ماقلتش حاجة، بس أنا مش باتكلم، ولا

بأعمل شقاوة، ولا عاوز أعمل حاجة.

أنا عاوز ألعب سبع طوبات في حارتنا

عاوز أضرب جرس عجلة عم مصطفى

أنا مش عاوز أعزل، أنا بحب بيتنا الضلمة، عشان فيه كل الناس، بتقولي يا شيطان يا

شقي، بس انا بحب يقولولي كده، هما بيحبوني، هو أنا ممكن أكون هناك ومش آجي

تاني؟

مالك يا أحمد

هو أنا بأضحك، ولا مش عارف، ولا أنا رديت ع الأبلة.

أحمد

أيوة يا ابلة

مالك؟

ماما قالتلي إننا هنعزل، هو انا ممكن كمان أسيب المدرسة لما أعزل


هتروحوا فين؟

عند البيت اللي حضرتك بتدي فيه الدرس في الحتة البعيدة بتاعت الفواطية

هي أبلة سلوى بتضحك أوي كده ليه

الحتة البعيدة، ده انا عاوزة أقولك يا بختك يا بختك، ده انا نفسي أسكن هناك، مش أنت

بتحب الشوارع يا شوارعي

أنا ضحكت

آه، ده أنت هتسكن في أحلى شارع في مصر كلها، عارف انت البيت ده بيطل على تلات

شوارع، اول شارع هو شارع الرويعي، اللي فيه الجامع الأحمر اللي بناه سليمان أغا

السلحدار،

اللي هو مين؟

اللي هو كان اكبر واحد في الجيش بتاع محمد علي

اللي في القلعة

ايوة

عارف الجامع الأحمر ده، المدنة بتاعته زي القلم الرصاص، والراجل مبناش في مصر غير

تلات جوامع بالشكل ده

الجامع الأحمر ده

وسيدنا الحسين

والجامع بتاعه اللي اسمه سليمان اغا السلحدار، ومن سطوح البيت الجديد هتشوف

الجامع، وبعدين بعديه هتلاقي جامع الرويعي

اللي عند الناس بتوع الأوكر اللي في شارع الرويعي

أيوة وده اكبر تاجر مصري كانت الدنيا كلها تعرفه وكان بيسافر الهند والصين، والناس

تشوفه وتقول عنه التاجر الأمين، شوف بقى في شارعكم الجامعين دول، وتكمل الشارع

تبقى في ميدان العتبة، العتبة الخضرا

بتاعت اسماعين يس عارفها

عارف ليه اسمها العتبة الخضرا

اصل الخديوي اسماعيل

مين

لأ استنى مش هتفهم دي

يارب يخليكي يا رب يخليكي هافهم هأفهم

بص

الناس اللي بنوا القاهرة، كان اسمهم الفاطميين، واول شارع عملوه في القاهرة شارع

بين القصرين

أيوة عارفه عشان انا مكتوب في شهادة الميلاد بتاعتي عطفة البرقوقية اللي عند بين

القصرين

كويس، وبعدين بقى لما بنوا القاهرة، كان شارع بين القصرين ده أكبر شارع في الدنيا

كلها، وكان عندهم قصر شرقي وقصر غربي، وبعدين جه صلاح الدين الأيوبي

بتاع فلسطين؟

ابوة بتاع فلسطين

بقى هو اللي ماسك مصر، فبنى قلعة كبيرة اوي عند جبل المقطم، بقى اسمها قلعة

صلاح الدين

قلعة محمد علي

لأ .. قلعة صلاح الدين

أنا بأشوفها على طول

اللي بتشوفه ده جامع محمد علي

بس القلعة دلوقتي خربانة ومفيش حد بيخشها

وبعدين

وبعدين فضل كل واحد ييجي بعد صلاح الدين، يسكن في القلعة، يسكن في القلعة لغاية

ما جه واحد اسمه الخديوي اسماعيل

بتاع العتبة الخضرا

أنت لسة فاكر؟

ده بقى قال عاوزين نبني قصر جديد بدل القلعة، وراح عامل قصر كبير سماه قصر

عابدين، وكان جايب السلطان عبد العزيز عشان يفتتح القصر ده، فعمل ايه بقى

ها

كانت الناس هتيجي الأول تروح ع القلعة، وتنزل من القلعة تفتح القصر، فعمل شارعين،

الشارع الأولاني سماه على اسمه جدو شارع محمد علي، والشارع التاني سماه على

اسم السلطان اللي جاي يفتح القصر، شارع عبد العزيز

ايه ده شارع عبد العزيز اللي فيه سيما اوليمي كان على اسم سلطان؟

اصل الواد سيد، بيقولي ده أبوه، عشان اسمه سيد عبد العزيز، وبيقولك كمان بيدخل

سيما اوليمبي ببلاش، عشان هي في شارع أبوه

طيب العتبة الخضرا بقى

عشان دي كانت اول الشارع

شوفت بقى انت ساكن فين، وكمان جنبك غيط النوبي، ودي الحارة اللي كان فيها

المسرح بتاع نابليون بونابرت

اللي حاطط ايده في الجاكتة ومطلع صباعه

ايوة

ده اول شارع، بلكونتكم بتطل على تلات شوارع

هو أحنا عندنا بلكونة؟

الشارع التاني، درب القطة

هههههههههههههههههههه

ده بقى بيودي على شارع كلوبيه (كلوت بك)

هههههههههههههههههههههه

كلوبيه ده الدكتور بتاع محمد علي

بتاع القلعة

ايوة

وهو اللي عمل مستشفى قصر العيني

اللي بيدونا فيها السلفا؟

آه

بص بقى شارع كلوبيه، كل ما تمشي فيه تلاقي البيوت تحتها بواكي صح؟

آه

دي عشان الناس وهي ماشية ع الرصيف، الشمس ما تجيش عليها، وكمان فيها عواميد

عشان العربيات ما تطلعش للناس ع الرصيف

وفي آخر شارع كلوبيه تلاقي شارع رمسيس، اللي كان اسمه باب الحديد، وكان زمان

النيل بيجي لغاية الأرض الفاضية بتاعت ولاد عنان اللي هناك، وكانت هي المينا، وعشان

كده الشارع الكبير اللي هناك اسمه باب البحر، وكمان فيه شارع اسمه قنطرة الدكة،

وعارف الحتة اللي عندكم دي بتاعت الفجالة، وكلوبيه وباب البحر وولاد عنان كان اسمها

ايه زمان

كان اسمها أم دنين

وعمرو بن العاص لما دخل مصر، انتصر على الرومان في معركة أم دنين،

يعني عمرو بن العاص جه عندنا

أومال إيه

وإيه كمان

عارفة القهوة بتاعت باباك الله يرحمه

وحافظ عنوانها، مدخل حليم باشا بين شارع الألفي وشارع فؤاد

أيوة شارع الألفي ده، كان قصر كبير بتاع واحد اسمه الألفي، وبعدين نابليون بونابرت

اللي حاطط ايده في الجاكتة

أيوة

جه بقى وأخد القصر ده، وفضل قاعد فيه طول ما هو في مصر

عند قهوة أبويا

أيوة

وبعديه جه كليبر

وسليمان الحلبي قتله، بالضبط بالضبط، عند ميدان عرابي اللي في آخر شارع الألفي

طب والشارع التالت

الفواطية

آه

ده بقى فيه بيت الشيخ العروسي، وده كان شيخ الأزهر، ايام الخديوي اسماعيل،

ودلوقتي بيته بقى مدرسة العروسي، وكمان كان شيخ بطل، ده اول شيخ يشيلوه من

مشيخة الأزهر عشان بيقول كلمة الحق

وبعدين تطلع على ميدان باب الشعرية، تلاقي جامع الشعراني، اللي باب الشعرية

اتسمت على اسمه، والبيت اللي جنب الجامع اتولد فيه محمد عبد الوهاب

يارب محمد عبد الوهاب ما يموتش

بتحب عبد الوهاب؟

لأ .. بس لو مات .. هيقعدوا بقى يجيبوا الأفلام بتاعته كل شوية، والبطلة تقعد تقول للبطل

بحبك يا محمد، في يوم

بحبك .. وتسكت ساعة

يا .. وتسكت ساعتين

محمد .. اكون بقى رحت المدرسة وجيت

انت اصلك ما بتعرفش

هو انا هأسكن في كل ده

عند سيلمان السلحدار، والشارع اللي عمرو بن العاص انتصر فيه، وجنب الشارع اللي

كان فيه المسرح بتاع بونابرت، وعند الشارع اللي كان الخديوي اسماعيل رايح ع القصر

بتاعه، وعند الشيخ العروسي البطل، وعند شاع كلوبيه بتاع الدكتور الكبير بتاع محمد

علي، انا حبيت الحتة دي، ولا أسكن هأقهد أتفرج ع الحاجات دي

طب ودرب الجنينة والموسكي

كمان بحبها

طب حارة اليهود، ومكسر الخشب، وشارع الأزهر والعتبة الخضرا،

كمان بحبهم

طب الظاهر واللعب عند المدرسة الإسرائيلي وشارع الجيش، والحسينية وبوابة الفتوح،

لغاية باب زويلة اللي شنقوا على بابها طومنباي البطل؟

هو طومنباي كان بطل؟

طبعاً، لغاية آخر لحظة

برضه بحبها

طب الخرنفش، والجمالية وقصر الشوق وبين القصرين وبيت السحيمي وبرجوان؟

باموت فيها، عشان أول ما اتولدت

طب السيدة ومصر القديمة، والمدبح، وماري جرجس؟

بحبهم عشان امي بتوديني عند السيدة زينب وباركب الترماي كمان وأروح لوحدي، ومرة

رحت مع خالتي أم أدوار ماري جرجس، وحطيت القرش ع القزاز، وخت زعلف النخلة

طب شارع الألفي وشارع فؤاد ومدخل حليم باشا، وتمثال الراجل اللي ع الحصان؟

بحبهم أوي

طب الأسدين اللي على كوبري قصر النيل؟

مش بأخاف منهم خلاص كنت صغير، بس باحب اشوفهم

والزمالك؟

دي ريحة الفل والياسمين، والبرتقال، والناس اللي يتلعب ع البيانو

طب العباسية والاستاد؟

بحب الأهلي لما يلعب هناك

طب شارع بورسعيد، وحارة المزين؟

بحبها بحبها

طب فيها ايه ما بتحبوش

بحبها بحبها بحبها.. بحبها كلها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اميرة الاحساس
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°
°¨¨™¤¦ عضو ذهبي ¦¤™¨¨°


.. : .
النقــــــــــــــاط : 11699
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: يوميات عيل مصرى   الإثنين أبريل 25, 2011 1:40 am

اما دى الحلقه ال كتبها النهارده ووصانى ان ققول ان هو ال مالفها واسمه احمد محمد والباقى الله اعلم بس على فكره هو ال بيالفه حقيقى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
يوميات عيل مصرى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
elforosat lovers :: المنتدى العام :: «®°•.¸.•°°•.¸.•°™ القسم العــام ™°•.¸.•°°•.¸.•°®»-
انتقل الى: